البهوتي

91

كشاف القناع

لاعترافه بكذب نفسه ( ولزمه ) أي الولي ( رد ما أخذه ) لأنه أخذه بغير حق ( وإن قال ) الولي : ( ما أخذته حرام سئل ) الولي ( عن ذلك فإن قال : أردت أني كذبت في دعواي عليه بطلت القسامة أيضا ) لاعترافه بالكذب . ( وإن قال ) الولي : ( أردت ) بقولي : ما أخذته حرام ، ( أن الايمان تكون في جنية المدعى عليه ) أي في جهته ( لم تبطل ) دعواه بذلك ( وإن قال ) الولي : ( هذا ) أي المال ( مغصوب وأقر بمن غصبه منه لزمه ) أي الولي ( رده ) أي رد ما أخذه ( عليه ) أي على من أقر بالغصب منه أن صدقه مؤاخذة له بإقراره ( ولا يقبل قوله ) أي الولي ( على من أخذ منه ) أنه كان غصبه لأن الأصل خلافه فلا يطالبه ببدله ، ( وإن ) قال الولي ، هذا حرام ( لم يقر به لاحد لم ترفع يده ) أي الولي ( عنه لأنه لم يتعين مستحقه والقول قوله ) أي الولي ( في مراده ) بقوله : هذا حرام ، لأنه أدرى به ( وإن أقام المدعى عليه ) بالقتل ( بينة أنه كان يوم القتل في بلد بعيد من بلد المقتول لا يمكنه ) أي المدعى عليه ( مجيئه إليه ) أي إلى بلد المقتول في يوم واحد ، بطلت الدعوى لعدم إمكان القتل منه أذن . ( وإن قالت بينة : نشهد أن فلانا لم يقتله لم تسمع هذه الشهادة ) كما لو شهدت أن لا دين عليه ، لأنها شهادة على نفي غير محصور ( فإن قالا ) أي الشاهدان ( ما قتله فلان بل قتله فلان سمعت ) شهادتهما وعمل بها ، لأنها على نفي محصور كقولها : هذا وارث زيد لا وارث له غيره . ( وإن قال إنسان : ما قتله هذا المدعى عليه بل أنا قتلته ، فإن كذبه ) أي المقر ( الولي لم تبطل دعواه وله ) أي الولي ( القسامة ) لاحتمال كذب المقر ( ولا يلزمه ) أي الولي ( رد الدية إن كان أخذها ) لأنه لا يتحقق بذلك ظلمه ، ( وإن صدقه ) أي المقر ( الولي أو طالبه ) الولي ( بموجب القتل لزمه ) أي الولي ( رد ما أخذه ) لاعترافه بأنه أخذه بغير حق ( وبطلت دعواه على الأول وسقط القود عنهما ) أي عن الأول لتصديق الولي أن القاتل