البهوتي

8

كشاف القناع

( بمرض أو ) مات ( فجأة لم يضمن ) الغاصب ( الحر ) لأنه لا تثبت عليه اليد بخلاف القن ( وإن قيد حرا مكلفا أو غله فتلف بصاعقة أو حية وجبت الدية ) كما تقدم في الصغير . فصل : ( وإن اصطدم حران مكلفان ، بصيران ، أو ضريران أو أحدهما ) بصير والآخر ضرير ( وهما ماشيان أو راكبان ، أو راكب وماش ، فماتا ، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر ) روي عن علي لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه وذلك خطأ فكانت دية كل منهما على عاقلة صاحبه ، ( وقيل : بل ) على عاقلة كل منهما ( نصفها ) أي الدية ( لأنه هلك بفعل نفسه وفعل صاحبه ، فيهدر فعل نفسه وهذا هو العدل ، وكالمنجنيق إذا رجع فقتل أحد الثلاثة ) الرامين له فإنه يهدر فعل نفسه ، وجزم به في الترغيب وقدم في الرعاية إن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط فلا ضمان ، وعلى كل منهما كفارة في تركته ، ( وإن مات أحد المتصادمين ) دون الآخر ( فديته كلها أو نصفها على عاقلة الآخر ) لما تقدم ( على الخلاف ) فإن قلنا فيما سبق على عاقلة كل منهما دية الآخر ، فالواجب هنا الدية كاملة وإن قلنا : نصفها هناك فالنصف هنا ، ( وإن اصطدما عمدا ويقتل ) ذلك الصدم ( غالبا ف‍ ) القتل ( عمد يلزم كل واحد منهما دية الآخر في ذمته فيتقاصان ) ولا شئ على العاقلة لأنها لا تحمل العمد ، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال صاحبه ( وإلا ) أي وإن لم يكن الصدم يقتل غالبا ( ف‍ ) - هو ( شبه عمد ) فالدية على العاقلة والكفارة في مال كل منهما ( ولو تجاذبا حبلا ونحوه ) كثوب ( فانقطع ) الحبل أو نحوه ( فسقطا فماتا ،