البهوتي

7

كشاف القناع

بمعدن فمات بهدم فهدر ) لأن المستأجر لم يحصل منه في ذلك مباشرة ولا تسبب ، وكذا أجير لبناء أو هدم حائط ( وإن حفر بئرا في ملكه أو ) حفرها ( في ملك غيره بإذنه فلا ضمان عليه ) بسبب الحفر لأنه لم يتعد به ( وكذلك إن حفرها ) أي البئر ( في موات ) لتملك أو ارتفاق أو نفع المسلمين ( أو وضع حجرا ) بطين ليطأ عليه الناس أو وضعه في موات ( أو نصب شركا أو شبكة أو منجلا ليصيد بها ) فتلف بذلك شئ فلا ضمان لعدم تعديه ، ( وإن فعل شيئا من ذلك ) بأن حفر البئر أو وضع الحجر لا ليطأ عليه الناس بطين أو نصب شركا أو شبكة أو منجلا ( في طريق ضيق فعليه ضمان ما تلف به أذن له الامام ) في ذلك ( أو لم يأذن ) فيه لأنه ليس له أن يأذن فيما فيه ضرر ( ولو فعل ذلك الامام لضمن ) ما يتلف به لعدوانه ( فإن كان الطريق واسعا فحفرها ) أي البئر ( في مكان منها يضر بالمسلمين ) كقارعة الطريق ( ضمن ) ما تلف بها ، ( وإن كان ) حفرها في مكان ( لا يضر ) بالمسلمين ( وحفرها لنفسه ضمن ما تلف بها ) لأنه ليس له ذلك وإن حفرها لنفع المسلمين في الطريق الواسع بلا ضرر فلا ضمان وتقدم ( وإن حفرها ) أي البئر ( في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه ضمن ما تلف به ) أي بسبب حفره ( جميعه ) لتعديه بالحفر ( وتقدمت أحكام البئر في آخر الغصب . وإن غصب ) أي حبس ( صغيرا حرا ) عن أهله ( فنهشته حية أو أصابته صاعقة ) نار تنزل من السماء فيها رعد شديد ( ففيه الدية ) لأنه تلف في يده العادية ، ( وإن كان ) المغصوب ( قنا ) فنهشته حية أو أصابته صاعقة أو تلف بغير ذلك ( ف‍ ) - على الغاصب ( القيمة ) أي قيمة القن لمالكه لأن القن تثبت عليه اليد . ( قال الشيخ : ومثل ذلك ) أي نهش الحية وإصابة الصاعقة ( كل سبب يختص البقعة كالوباء وانهدام سقف عليه ونحوهما انتهى ) لأنه بحبسه منعه من الهرب ( وإن مات ) المغصوب