البهوتي

606

كشاف القناع

فوافقها تعيينه ، ( وإن عين الآخر ) الذي لم يعينه أخوه ( عتق منه ثلثه ) بتعيينه كما لو عينه ابتداء ( ولا يبطل العتق في الذي عتق بالقرعة إن كانت بحكم حاكم ) وكذا إن كانت القرعة بحاكم ، وإن لم يصرح بالحكم لأن قرعته حكم كما سبق وحكمه لا ينقض بمجرد قول الابن أنه ظهر له خلافه . قلت : إلا أن يثبت ببينة كما تقدم في الطلاق والله أعلم . باب الاقرار بالمجمل بضم الميم الأولى وفتح الثانية ( وهو ) أي المجمل ما لم تتضح دلالته أي ( ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد المفسر ) أي المبين ( إذا قال : له علي شئ ، أو ) له ( شئ وشئ ، أو ) له ( شئ شئ ، أو ) له ( كذا ، أو ) له ( كذا وكذا ) صح الاقرار ، قال في الشرح بغير خلاف ويفارق الدعوى حيث لا تصح بالمجهول لكون الدعوى له والاقرار عليه فلزمه ما عليه مع الجهالة دون ماله ولان الدعوى إذا لم تصح فله تحريرها ، والمقر لا داعي له إلى التحرير ولا يؤمن رجوعه عن إقراره فألزمناه مع الجهالة وتصح الشهادة على الاقرار بالمجمل كالمعلوم و ( قيل ) : أي قال له الحاكم ( فسره ) لأنه يلزمه تفسيره لأن الحكم بالمجهول لا يصح ( فإن أبى ) التفسير ( حبس حتى يفسره ) لان التفسير حق عليه ، فإذا امتنع منه حبس عليه كالمال ( فإن فسره بحق شفعة أو مال ، وإن قل أو حد قذف ) قبل لأنه يصح إطلاقه على ما ذكر حقيقة أو عرفا ولان حد القذف حق عليه لآدمي ، ( أو ) فسره بما ( يجب رده كجلد ميتة نجس بموتها ولو غير مدبوغ ) قيل : لأنه يجب رده وتسليمه إليه فالايجاب يتناوله ، وهذا ظاهر على قول الحارثي ومال إليه في تصحيح الفروع كما أسلفناه لا على ما ذكره الأكثر ومشى عليه المصنف وغيره في الغصب لأنه لا يجب رده ( وميتة ) أي أو فسره بميتة ( طاهرة ) .