البهوتي
607
كشاف القناع
قلت : لعل المراد ينتفع بها كالسمك والجراد ( أو ) فسره ب ( - كلب يباح نفعه ) ككلب صيد وماشية وزرع ( قبل ) لأنه يجب رده فيتناوله الايجاب ( إلا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا آخر ) غير الذي فسره به المقر ، ( أو ) يكذبه و ( لا يدعي شيئا فيبطل إقراره ) لتكذيب المقر له ويحلف المقر إن ادعى المقر له جنسا آخر ، ( وإن فسره ) المقر ( بميتة ) نجسة ( أو خمر ) لا يجوز إمساكه بخلاف خمر خلال ، وذمي مستتر لأنه يلزم رده كما سبق في الغصب ( أو كلب لا يجوز اقتناؤه أو ما لا يتمول كقشرة جوزة وحبة بر ، أو رد سلام وتشميت عاطس ونحوه ) ، كعيادة مريض وإجابة دعوة ( لم يقبل ) منه تفسيره بذلك لأن إقراره اعتراف بحق عليه وهذه المذكورات لا تثبت في الذمة ورد السلام ونحوه يسقط بفواته ( فإن عينه ) أي المجهول المقر به ( والمدعي ادعاه ونكل المقر فعلى ما ذكروه ) من أنه يقضى عليه بالنكول هذا قول القاضي والأشهر أنه إن أبى حبس حتى يفسر كما قدمه أولا وهو الصحيح على المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله في تصحيح الفروع . قلت : ويمكن أن يكون المراد بقوله فعلى ما ذكروه أي تقدم ذكره من أنه يحبس حتى يبين ولا يقضى عليه بالنكول ، وهذا أقرب وأولى ( فإن مات ) المقر ( قبل أن يفسر أخذ وارثه بمثل ذلك أي بتفسيره إن خلف ) المقر ( تركة ) زاد في المحرر والرعاية والفروع وقلنا : لا يقبل تفسيره بحد قذف لأن الحق ثبت على موروثهم فيتعلق بتركته ، كما لو كان معينا ( وإلا ) أي وإن لم يخلف تركة ( فلا ) يؤاخذ وارثه بالتفسير لأن الوارث لا يلزمه وفاء لدين الميت إذا لم يخلف تركة ، كما لا يلزمه في حياته وحيث قلنا يقبل تفسيره بحد قذف كما هو المذهب لم يؤاخذ الوارث بشئ كما جزم به في المنتهى وغيره ( فإن فسره ) الوارث ( بما يقبل تفسيره ) به ( من الميت من شفعة وحد قذف ونحوه مما تقدم ) ككلب يباح نفعه ( قبل ) كما لو فسره به المقر ، ( وإن