البهوتي
570
كشاف القناع
به على أهل الذمة ( أن يقول اليهودي : والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملأه ) لحديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال لليهود : نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى رواه أبو داود . ( و ) يقول ( النصراني : والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ) ، لأنه لفظ تتأكد به يمينه أشبه اليهودي ، ( و ) يقول ( المجوسي والله الذي خلقني وصورني ورزقني ) ، لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم ، ( والوثني والصابئ ومن يعبد غير الله يحلف بالله وحده ) لأنه لا يجوز الحلف بغير الله لما تقدم ، ولأنه إن لم يعتقد هذه يمينا ازداد إثما وربما عجلت عقوبته فيسقط بذلك ويرتد به ، ( ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر كجناية لا توجب قودا أو ) ك ( - عتق ونصاب زكاة ) لأن التغليظ للتأكيد وما لا خطر فيه لا يحتاج إلى تأكيد ، ( ولو أبى من وجبت عليه اليمين التغليظ لم يصر ناكلا ) عن اليمين لأنه قد بذل الواجب عليه فيجب الاكتفاء به ويحرم التعرض له قاله في النكت قال وفيه نظر ولجواز أن يقال : يجب التغليظ إذا رآه الحاكم وطلبه وإلا لما كان فيه فائدة زجر قط ومال إليه الشيخ تقي الدين ( ولا يحلف بالطلاق وفاقا للأئمة الأربعة قاله الشيخ ) وقال ابن عبد البر إجماعا . قلت : ولا بعتاق لحديث من كان حالفا فليحلف بالله . ( وفي الأحكام السلطانية للوالي إحلاف الشهود استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله وحق أدمي وتحليفه بطلاق ، وعتق ، وصدقة ونحوه ، وسماع شهادة أهل اليمين إذا كثروا ، وليس للقاضي ذلك