البهوتي

566

كشاف القناع

الشهادة آنفا ، ( وتقدم في ) باب ( التعزير ) تعزير شاهد الزور ( ولا يعزر ) الشاهد ( بتعارض البينة ) لأن التعارض لا يعلم به كذب أحد البينتين بعينها ، ( ولا ) يعزر ( بغلطه في شهادته ) لأن الغلط قد يعرض للصادق العدل ولا يتعمده ( ولا تقبل الشهادة من ناطق إلا بلفظ الشهادة ) لأن الشهادة حضور فلا بد من الاتيان بفعلها المشتق منها ولان فيها معنى لا يحصل في غيرها بدليل أنها تستعمل في اللعان ولا يحصل بغيرها ، ( فإن قال : أعلم أو أحق أو أتيقن ونحوه ) لم تقبل لأن الحاكم يعتمد لفظ الشهادة ولم يوجد ( أو قال آخر ) بعد شهادة الأول : ( أشهد بمثل ما شهد به أو ) قال من كتب شهادته أشهد ( بما وضعت به خطي لم يقبل ) فلا يحكم بها ( وإن قال بعد الأول : وبذلك أشهد وكذلك أشهد قبلت ) قال في النكت : والقول بالصحة في الجميع أولى ، ( وقال ) أبو الخطاب و ( الشيخ وابن القيم : لا يعتبر لفظ الشهادة ) قال الشيخ تقي الدين : لا نعلم عن صحابي ولا تابعي لفظ الشهادة وقال علي بن المديني : أقول إن العشرة في الجنة ولا أشهد فقال له أحمد : متى قلت فقد شهدت ونقل الميموني عنه أنه قال : وهل معنى القول والشهادة إلا واحد ونقل أبو طالب عنه أنه قال العلم شهادة . باب اليمين في الدعاوى أي ذكر ما تجب فيه اليمين وبيان لفظها وصفتها ( اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق ) فتسمع البينة بعد اليمين ولو رجع الحالف إلى الحق وأدى ما عليه قبل منه وحل لربه أخذه ( ولا يستحلف المنكر في حقوق الله تعالى : كحد ، وعبادة ، وصدقة وكفارة ونذر ) ، لأن الحدود المطلوب فيها الستر والتعريض للمقر ليرجع فلان لا يستحلف فيها أولى ، وما عدا الحدود مما ذكر حق لله تعالى فأشبه الحد ، ( فإن تضمنت دعواه ) أي الحد