البهوتي
561
كشاف القناع
أو الطرف وتقدم في الجنايات ، ( وإن قالوا : عمدنا الشهادة عليه ولم نعلم أنه يقتل بها ، وكانا ممن يجوز أن يجهل ذلك ، وجبت الدية في أموالهما مغلظة ) لاقرارهما بأن التلف حصل بسببهما والعاقلة لا تحمل إقرارا كما تقدم ، ( وإن قالوا : أخطأنا فعليهم دية ما تلف ) مخففة لأنه خطأ وتكون في أموالهم لأنه بإقرارهم والعاقلة لا تحمله ، ( أو أرش الضرب ) إن كان الحد جلدا أو حصل به نقص ( وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الجنايات وكل موضع وجب ) فيه ( الضمان على الشهود بالرجوع فإنه ) أي الغرم ( يوزع بينهم على عددهم بحيث لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر ) لأن التفويت حصل منهم كلهم فوجب التقسيط على عددهم كما لو اتفق جماعة وأتلفوا مالا لانسان ، ( وتغرم المرأة كنصف ما يغرم الرجل ) في الشهادة بالمال لأن المرأتين يعدلان فيه رجلا ، ( وإن رجع رجل وثمان نسوة لزم الرجل الخمس ، وكل امرأة العشر ) من الغرم بسبب شهادتهم ، ( وإذا شهد أربعة بأربعمائة فحكم الحاكم بها ثم رجع واحد من مائة و ) رجع ( آخر عن مائتين ، وآخر عن ثلاثمائة و ) رجع ( الرابع عن أربعمائة فعلى كل واحد مما رجع عنه بقسطه فعلى الأول خمسة وعشرون ) ربع المائة التي رجع عنها لأنه واحد من أربعة ، ( وعلى الثاني خمسون ) ربع المائتين اللتين رجع عنهما وهو واحد من أربعة ، ( وعلى الثالث خمسة وسبعون ) ربع الثلاثمائة ، ( وعلى الرابع مائة ) ربع الأربعمائة لأن كل واحد منهم مقر بأنه فوت على المشهود عليه ربع ما شهد به عليه ، ( وإن كان الحكم بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم المال كله ) لأن الشاهد حجة الدعوى فكان الضمان عليه كالشاهدين محققة أن اليمين قول الخصم ، وقول الخصم ليس حجة على خصمه وإنما هو شرط الحكم فجرى مجرى مطالبته الحاكم بالحكم ، ( وإن رجع أحد الشاهدين وحده فكرجوعهما في أن