البهوتي
562
كشاف القناع
الحاكم لا يحكم بشهادتهما إذا كان رجوعه قبل الحكم ) ، لأن رجوعه لمعنى بشهادته وشهادة رفيقه وحده لا يحكم بها ، وإن كان رجوعه بعد الحكم وقبل استيفاء الحد أو القصاص لم يستوف ووجبت دية قود ، ( وإن كان ) الرجوع ( بعد الاستيفاء لزمه حكم إقراره ) كما لو رجع الشاهدان معا ، ( وإن شهد عليه ستة بزنا فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية ) لأنهما ثلث البينة ، ( و ) إن رجع ( ثلاثة ) غرموا ( النصف ) لأنهم نصف البينة ، ( و ) إن رجع ( الكل تلزمهم الدية أسداسا ) لأنهم ستة فتقسط الغرامة عليهم ، ( وإن شهد أربعة بزنا و ) شهد ( اثنان ) آخران ( بإحصان فرجم ثم رجعوا ) أي الستة ( لزمتهم الدية أسداسا ) كشهود الزنا لأن القتل حصل من جميعهم ، ( وإن كان شاهدا الاحصان من الأربعة ) الذين شهدوا بالزنا ثم رجعوا بعد رجمه ( فعليهما ثلثا الدية ) ، ثلث لشهادتهما بالاحصان ، وثلث لشهادتهما بالزنا ، ( وعلى الآخرين ) الشاهدين بالزنا فقط ( الثلث ) من الدية ، ( ولو رجع شهود الزنا دون ) شهود ( الاحصان أو بالعكس ) بأن رجع شهود الاحصان دون الزنا ( لزم الراجع الضمان كاملا ) لأن القتل حصل بشهادتهم إذ لولا ثبوت الزنا لم تقبل ولو كان محصنا ، ولولا الاحصان لم يقتل ولو زنى ، ( وإن رجع الزائد عن البينة ) بأن شهد بالقتل ثلاثة ثم رجع واحد أو شهد بالزنا خمسة ثم رجع منهم واحد ( قبل الحكم أو بعده استوفى ) المشهود به لأن ما بقي من البينة كاف فيه ( ويحد الراجع ) عن شهادته بالزنا ( لقذفه ) أي لأنه قاذف ( ورجوع شهود تزكية كرجوع من زكوهم ) في جميع ما تقدم من المسائل ، ( وإن رجع شهود تعليق عتق أو طلاق ) قبل الدخول ( و ) رجع ( شهود وجود بشرطه ) بأن شهد اثنان أنه قال لعبده أو زوجته : إذا جاء زيد فأنت ظاهر أو فأنت طالق ، وشهد آخر أن بمجئ زيد ثم رجع الأربعة قبل الحكم ( فالغرم ) لقيمة العبد أو نصف المسمى يقسط ( على عددهم ) كشهود الزنا مع شهود الاحصان