البهوتي
56
كشاف القناع
الأصابع وأيضا كل من اللحيين والأسنان ينفرد باسم واللحيان يوجدان قبل وجود الأسنان وينبتان بعد قلعهما بخلاف الكف مع الأصابع ( وفي اليدين الدية وفي إحداهما نصفها ) للاخبار ( وسواء قطعهما من الكوع أو المنكب أو مما بينهما ) لأن اليد اسم للجميع لأنه لما نزلت آية التيمم مسح إلى المناكب ( فإن قطعهما من الكوع ) وجبت الدية لأن اليد في الشرع محمولة على ذلك بدليل قطع السارق والمسح في التيمم ( ثم ) إن ( قطعهما ) الجاني ( من المرفق أو مما قبله أو ) ما ( بعده ففي المقطوع ثانيا حكومة ) لأن الدية وجبت عليه بالقطع الأول كما لو قطع الأصابع ثم قطع الكف ، ( وإن جنى عليهما ) أي اليدين ( فأشلهما وأذهب نفعهما أو أشل رجله أو ذكره أو أنثييه أو أسكتيها وكذا سائر الأعضاء ) إذا جنى عليها فأشلها ( ففيه ديته ) أي دية العضو الذي أشل لأنه عطل نفعه ( إلا الاذن والأنف ) إذا أشلهما فلا تجب ديتهما بل حكومة ( كما تقدم ) لأن المقصود منهما الجمال وهو باق مع شللهما كما طبق ، ( وإن جنى على يد فعوجها أو نقص قوتها أو شانها ) أي عيبها ( ف ) - عليه ( حكومة ) لأنها أرش كل ما لا مقدر فيه ( وإن كسرها ) الجاني أي اليد ( ثم انجبرت مستقيمة فحكومة لشينها إن شانها ذلك ) إن لم يكن الكسر في الذراع أو العضد وإلا فيأتي حكمه ( وإن عادت ) اليد بعد كسرها ( موجعة فالحكومة أكثر ) من الحكومة إذا عادت مستقيمة لزيادة الشين ( وإن قال الجاني : أنا أكسرها ثم أجبرها مستقيمة لم يمكن ) من ذلك لما فيه من الاضرار بالمجني عليه وقد لا يصيب ، ( فإن كسرها تعديا ) أي بغير إذن ولي الجناية ( ثم جبرها فاستقامت لم يسقط ما وجب من الحكومة في اعوجاجها ) لأنه استقر بالاندمال ( وفي الكسر الثاني حكومة أخرى ) لأنه جناية غير الأولى ( وتجب دية اليد في يد المرتعش و ) تجب دية الرجل في ( قدم الأعرج و ) تجب دية اليد في ( يد الأعسم ) لعموم الاخبار ( وهو ) أي العسم ( اعوجاج في الرسغ ) أي مفصل ما بين الكف والساعد والقدم إلى