البهوتي

57

كشاف القناع

الساق ، ( فإن كان له كفان في ذراع أو يدان في عضد وإحداهما باطشة دون الأخرى أو ) إحداهما ( أكثر بطشا ) من الأخرى ( أو ) إحداهما ( في سمت الذراع ) أي مقابلته ( والأخرى منحرفة عنه أو إحداهما تامة ) الخلق ( والأخرى ناقصة فالأولى هي الأصلية والأخرى زائدة ففي الأصلية ديتها ) إن قطعت خطأ أو عمدا واختيرت ( والقصاص بقطعها عمدا وفي الزائدة حكومة سواء قطعها منفردة أو مع الأصلية ) لأنها زائدة ، ( وإن استوتا من كل الوجوه فإن كانتا غير باطشتين ففيهما حكومة ) لأنه لا نفع فيهما كاليد الشلاء ، ( وإن كانتا باطشتين ففيهما جميعا دية يد واحدة ) لأن إحداهما أصلية ( وحكومة للزائدة وإن قطع إحداهما فلا قود ) فيها لاحتمال أن تكون هي الزائدة فلا تؤخذ بها الأصلية ( وفيها ) أي إحدى الباطشتين ( نصف ما فيهما إذا قطعتا أي نصف ) دية ( يد وحكومة وإن قطع أصبعا من إحداهما فنصف أرش أصبع وحكومة ) هنا أحد وجهين أطلقهما في الشرح وهو قياس ما قبله واقتصر في الانصاف وتصحيح الفروع والتنقيح على نصف أرش أصبع وتبعهم في المنتهى . ( وإن قطع ذو اليد التي لها طرفان يدا لم يقطعا ) بتلك اليد لئلا تؤخذ يدان بيد واحدة ( ولا ) تقطع ( إحداهما ) بتلك اليد لأنا لا نعرف الأصلية فنأخذها بها ولا تؤخذ زائدة بأصلية ، ( وكذا الرجل ) على التفصيل السابق ( وإن قطع كفا بأصابعه لم يجب إلا دية اليد ) وتندرج فيها دية الأصابع لأن مسمى الجميع يد كما تقدم . ( وإن قطع كفا عليه بعض أصابع دخل ما حاذى الأصابع ) من الكف ( في ديتها ) لأن الأصابع لو كانت سالمة كلها لدخل أرش الكف كله في دية الأصابع فكذلك ما حاذى الأصابع السالمة دخل في ديتها ( وعليه ) أي الجاني ( أرش باقي الكف ) المحاذي للمقطوعات لأنه ليس له ما يدخل في ديته فوجب أرشه كما لو كانت الأصابع كلها مقطوعة ( وإن قطع أنملة بظفرها فليس عليه إلا ديتها ) أي الأنملة ويندرج فيها دية الظفر لدخوله في