البهوتي

557

كشاف القناع

شهادتهن إثبات الحق الذي يشهد به شهود الأصل فيدخل النساء فيه كما لو شهدت بأصل الحق ( فيشهد رجلان على رجل وامرأتين أو ) يشهد ( رجل وامرأتان على رجل وامرأتين أو على رجلين ) في المال وما يقصد به المال لأن لهن مدخلا فيه ( فتصح شهادة امرأة على امرأة ) كالرجل على الرجل ، ( وسأله ) أي الامام ( حرب عن شهادة امرأتين على امرأتين فقال : يجوز ) لأنه مما للنساء مدخل فيه ، ( وإن شهد بالحق شاهد الأصل وشاهد فرع يشهدان ) على أصل آخر جاز ، ( أو ) شهد بالحق شاهد الأصل وفرع ( واحد على شهادة أصل آخر جاز ) أي قبلت الشهادة وحكم بها لأن الشاهد الفرع بدل عن شاهد الأصل فيقوم مقامه ، ( وإن شهد شاهد فرع على أصل وتعذر ) الأصل ( الآخر ) أو فرعه ( حلف ) المدعي ( واستحق ) فيما يقضي فيه بالشاهد واليمين لقيام الفرع مقام الأصل ( وتصح شهادة فرع على فرع بشرطه ) من التعذر والاسترعاء وغيرهما لأن الحاجة تدعو إلى ذلك . الشرط الرابع : عدم تعذر شهود أوصل إلى صدور الحكم ( فإذا شهد الفروع فلم يحكم الحاكم حتى حضر الأصول ) من السفر ( أو ) حتى ( صحوا ) من المرض ( أو ) حتى ( زال خوفهم ) من سلطان ونحوه . ( وقف حكمه على سماعه شهادتهم منهم ) لأنه قدر على الأصل قبل العمل بالبدل كالمتيمم بقدر على الماء ، وإن كان ذلك بعد الحكم لم يؤثر فيه ( وإن حدث فيهم ) أي الأصول ( ما يمنع قبول الشهادة ) نحو ردة أو فسق ( لم يجز الحكم ) بشهادة الفرع لأن الحكم ينبني على شهادة الأصل أشبه ما لو فسق شهود الفرع ، ( و ) الشرط الخامس : عدالة الأصول والفروع ف‍ ( - لا يجوز أن يحكم بالفروع حتى تثبت عدالتهم وعدالة أصولهم ) لأنهما شهادتان فلا يحكم بهما بدون عدالة الشهود والحكم ينبني على كل من الشهادتين فاعتبرت الشروط في كل منهما ، ( ولا يجب على فرع تعديل أصله ) لأنه يجوز أن لا يعرفه ( ويتولى الحاكم ذلك ) أي البحث عن عدالة الأصول كما لو شهدوا عنده ابتداء ، ( وإن عدله ) أي الأصل ( الفرع قبل ) اكتفاء بما