البهوتي

551

كشاف القناع

حقا فله أن يحلف عليه ) مع شاهد أقامه به ، ( ولا يجوز أن يشهد به ) أي بما وجده من خطه من شهادته أو شهادة أبيه وتقدم ، ( ولو أخبره بحق أبيه ثقة ) أي عدل ضابط ( فسكن إليه جاز أن يحلف عليه ) إذا أقام به شاهدا ( ولم يجز أن يشهد به ) والفرق بين اليمين والشهادة من وجهين أحدهما أن الشهادة حق لغيره فيحتمل أن من له الشهادة قد زور على خطه الثاني ، أما ما يكتبه الانسان من حقوق بكتبه فينسى بعضه بخلاف الشهادة ( والأولى الورع عن ) الحلف على ( ذلك ) احتياطا ( فلو نكل عن اليمين من أقام شاهدا حلف المدعى عليه ) لأنه منكر هكذا في المبدع والمنتهى وغيرهما ، ولعل المراد انقطعت الخصومة فقط كما يعلم مما يأتي ، ( فإن نكل ) المدعى عليه عن اليمين ( حكم عليه ) بالنكول ولا ترد اليمين على المدعي لأنها كانت في جهته وقد أسقطها بنكوله عنها وصارت في جنبة غيره فلم تعد إليه كالمدعى عليه إذا نكل عنها ، ( ولو كان لجماعة حق بشاهد فأقاموه ) بعد دعواهم ( فمن حلف منهم أخذ نصيبه ) من الحق لكمال النصاب من جهته ( ولا يشاركه ) فيما أخذه ( من لم يحلف ) لأنه لا حق له فيه لأنه لم يجب له شئ قبل حلفه ( ولا يحلف وارث نأكل إلا أن يموت قبل نكوله ) فيحلف وارثه ويأخذ ما شهد به الشاهد ، ( ويقبل في جناية عمد موجبها المال دون قصاص في قود كمأمومة وهاشمة ومنقلة له قود موضحة في ذلك ) لو ثبت بشاهدين ، ( و ) يقبل أيضا ( في عمد لا قصاص فيه حال ) كالجائفة رجلان ورجل وامرأتان و ( شاهد ويمين ) لأنه يوجب المال أشبه البيع ، وكذا جنابة أب على ولده وقتل مسلم كافر وحر لعبد ( فيثبت المال ) بشهادة الرجل والمرأتين والرجل واليمين دون قود الموضحة فلا بد فيه من رجلين لما تقدم . ( وإن ادعى أن زيدا ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله ونفذ ) السهم ( إلى أخيه الآخر