البهوتي

552

كشاف القناع

فقتله خطأ وأقام بذلك شاهدا وامرأتين أو شاهدا ، وحلف معه ثبت قتل الثاني فقط ) لأنه موجب للمال بخلاف الأول فإن قتله موجب للقود ولا يثبت إلا برجلين كما تقدم . القسم السابع : هو المشار إليه بقوله ( ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب ، والبكارة ، والثيوبة ، والحيض ، والولادة ، والرضاع ، والاستهلال ونحوه ) . قال في شرح المنتهى فيدخل في ذلك البرص في الجسد تحت الثياب والقرن والرتق والعفل ( شهادة امرأة واحدة عدل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره رجال ) لما روى حذيفة أن النبي ( ص ) أجاز شهادة القابلة وحدها . ذكره الفقهاء في كتبهم وروى أبو الخطاب عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( ص ) قال : يجزي في الرضاع شهادة امرأة واحدة . ولان ذلك معنى ثبت بقول النساء منفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية وأخبار الديانات ، ( والأحوط اثنتان ) خروجا من الخلاف ، ( وإن شهد به رجل كان أولى لكماله ) أي لأنه أكمل من المرأة وكالرواية ، ( وإن شهد رجل وامرأتان ، أو ) شهد ( رجل مع يمين فيما يثبت القود ) من قتل أو قطع طرف ( لم يثبت به قود ولا مال ) ، لأن العمد يوجب القصاص والمال بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يثبت بدله ، وإن قلنا : موجبه أحد الشيئين فأحدهما لا يتعين إلا بالاختيار فلو أجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون الاختيار ، ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل مع يمين ( في ) دعوى ( سرقة ثبت المال ) المسروق لكمال بينته ( دون القطع ) لأن السرقة توجب المال والقطع ، فإذا كان قصرت البينة عن أحدهما ثبت الآخر ، ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين ( ورجل في ) دعوى ( خلع ثبت له العوض ) لأنه يدعي المال الذي خالع به وهو يثبت بذلك ، ( وتثبت البينونة بمجرد دعواه ) لأنه أقر على نفسه فيؤاخذ بإقراره ، ( وإن ادعت امرأة ) على زوجها ( الخلع لم يقبل فيه إلا