البهوتي

550

كشاف القناع

مما يقصد به المال ( رجلان أو رجل وامرأتان ) فاعل يقبل لقوله تعالى : * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * . وسياق الآية يدل على الاختصاص بالأموال والاجماع منعقد على ذلك ، ، ( أو رجل ويمين المدعي ) لما روى ابن عباس أن رسول الله ( ص ) : قضى باليمين مع الشاهد رواه أحمد والترمذي وابن ماجة ولأحمد من حديث عمارة بن حزم وحديث سعد بن عبادة مثله وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي : أن النبي ( ص ) قضى بشهادة شاهد ويمين صاحب الحق ، وقضى به علي بالعراق رواه أحمد والدارقطني وذكره الترمذي وروى الحديث عن ثمانية من الصحابة علي وابن عباس وأبي هريرة ، وجابر وعبد الله بن عمر ، وأبي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة ، وعن عمارة بن حزم أيضا كما سبق ولان الذي هنا قوي جانبه بالشاهد وظهر صدقه أشبه صاحب اليد والمنكر لقوة جانبه ، ( ويجب تقديم الشاهد على اليمين ) لان اليمين إنما شرعت في حقه لقوة جانبه ولا يقوى جانبه إلا بشهادة الشاهد ، ( ولا يشترط في يمينه ) أي المدعي ( أن يقول : وإن شاهدي صادق في شهادته ) لأنه لا يعتبر يمين المشهود له في ثبوت شهادة الشاهد ولذلك لو طلب المشهود عليه ذلك لم يلزمه أن يجيبه ، وقد ثبتت شهادة الشاهد فلم يجب حلف المشهود له على صحتها كما لو كان مع الشاهد غيره ، ( وكل موضع قبل فيه شاهد ويمين فلا فرق بين كون المدعي مسلما ، أو كافرا ، أو عدلا ، أو فاسقا ، رجلا أو امرأة ) لأن من شرعت اليمين في حقه لا يختلف حكمه باختلاف هذه الأوصاف كالمنكر ، ( ولا تقبل شهادة امرأتين ويمين المدعي ) لأن شهادة المرأة ناقصة ، وإنما انجبرت بانضمام الرجل إليها ( ولا ) شهادة ( أربع نسوة فأكثر مقام رجلين ) إجماعا قاله في المبدع ( قال القاضي : يجوز أن يحلف على ما لا تجوز الشهادة عليه ، مثل أن يجد بخطه دينا له على إنسان وهو يعرف أنه لا يكتب إلا حقا ولم يذكره ، أو يجد في روزمانج أبيه بخطه دينا له على إنسان ويعرف من أبيه الأمانة وأنه لا يكتب إلا