البهوتي
547
كشاف القناع
دفع ضرر ، ثم زال المانع فادعاها لم تقبل ، كما لو ردت لفسق ثم أعادها بعد التوبة ) للتهمة في أدائها لكونه يعير بردها فربما قصد بأدائها أن يقبل لإزالة العار الذي لحقه بردها ولأنها ردت باجتهاد فقبولها نقض لذلك الاجتهاد . تنبيه : يتصور زوال الرحم في نحو ما لو شهد ابن لأبيه الغائب بحق ثم حضر ولاعن على نفيه بشرطه ، فإنه ينتفى عنه باللعان ، فإذا أعاد شهادة بعد لم تقبل لما تقدم . ( ولو لم يشهد بها الفاسق عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت ) شهادته . قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه لأن التهمة كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا ، ( وإن ردت ) الشهادة ( لكفر أو صغر ، أو جنون ، أو خرس ، ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت ) شهادته لان التهمة هنا منتفية لأن رد الشهادة في تلك الحالات لا غضاضة فيه ، ولان الصبيان في زمنه ( ص ) كانوا يروون بعد ما كبروا كابن الزبير والشهادة في معنى الرواية . ( وإن شهد ) الشاهد ( عنده ) أي الحاكم ( ثم حدث مانع ) من عمى أو خرس أو صمم ، أو جنون أو موت ، من قبول شهادته ( لم يمنع الحكم ) لأنه معنى لا يقتضي تهمة في حال الشهادة فلم يمنع قبولها ( إلا كفر ، أو فسق ، أو تهمة ) ، فيمنع الحكم بشهادته لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة وانتفاء ذلك حال الشهادة شرط لصحة الحكم فوجب أن يمنعه . ( فأما عداوة ابتدأها مشهود عليه كقذفه البينة لما شهدت عليه لم ترد شهادتها بذلك ، وكذا مقاولته ) أي المشهود عليه للبينة ( وقت غضب ومحاكمة بدون عداوة ظاهرة سابقة ) فإنها لا تمنع الحكم وإلا لتمكن كل مشهود عليه من إبطال الشهادة عليه بابتداء عداوة الشاهد فوجب أن لا تمنع لذلك . قال في الترغيب : ما لم يصل إلى حد العداوة أو الفسق وحدوث مانع في شاهد أصلي كحدوثه فيمن أقام الشهادة ، ( وإن حدث مانع بعد الحكم لم يستوف حد ، ولو قذفا ) لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، ( ولا قود ) لأنه إتلاف لا يمكن تلافيه ( بل ) يستوفى ( مال ) حكم به لنفوذ الحكم ظاهرا ، ( وإن شهد ) السيد ( لمكاتبه أو ) شهد الوارث ( لموروثه بجرح قبل برئه فردت ) الشهادة ( ثم أعادها )