البهوتي

548

كشاف القناع

ما ( بعد العتق والبرء لم تقبل ) الشهادة لأنها ردت للتهمة أشبهت المردودة لفسق ولان ردها كان باجتهاد فلا ينقض باجتهاد آخر أو ردت شهادته لدفع ضرر أو جلب نفع أو عداوة ثم زال المانع وأعادها . باب ذكر أقسام المشهود به وذكر عدد شهوده . أي شهود كل قسم منه لأن عدد الشهود يختلف باختلاف أقسام المشهود به كما ستراه . وأقسام مشهود به سبعة أحدها الزنا واللواط ف‍ ( - لا يقبل في الزنا واللواط أقل من أربعة رجال ) عدول يشهدون به لقوله تعالى : * ( لولا جاؤوا بأربعة شهداء ) * الآية فجعلهم كاذبين إن لم يأتوا بالأربعة فوجب أن لا تقبل الثلاثة ، وقال ( ص ) لهلال بن أمية : أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك واللواط من الزنا ، ( وكذا الاقرار به ) أي بالزنا أو اللواط فلا بد فيه من أربعة ( يشهدون أنه أقر أربعا ) لأنه إثبات للزنا فاعتبر فيه أربعة كشهود الفعل ( فإن كان المقر بهما ) أي الزنا واللواط ( أعجميا قبل فيه ترجمانان ) قدمه في الرعاية وتقدم في طريق الحكم وصفته أن الترجمة كالشهادة فلا بد هنا من أربعة ، ( ومن عزر بوطئ فرج من بهيمة وأمة مشتركة ) بين الواطئ وغيره ( ونحوها ) كأمة لولده كلها أو بعضها ( ثبت ) موجب تعزيره ( برجلين ) كظلم الناس فإن كان الوطئ مباحا كوطئ زوجته أو أمته إذا احتيج إلى إثباته . قال ابن نصر الله : فالظاهر أن حكمه كذلك وهو أن يثبت برجلين لأنه لا يوجب حدا ، وليس مما يختص به النساء غالبا حتى يكتفي فيه بامرأة ، ولم أجد هذه المسألة في كلام الأصحاب ، ( و ) القسم الثاني دعوى الفقر و ( لا يقبل قول من عرف بالغنى أنه فقير ) ليأخذ من نحو زكاة ( إلا بثلاثة ) رجال . لحديث مسلم : حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه ، لقد أصابت فلانا فاقة ( وتقدم ) في باب أهل الزكاة .