البهوتي
423
كشاف القناع
عليه أو حلف المنكر أنه ) أي المدعي ( لكاذب فيما ادعاه علي يقبل ) منه ذلك ويحلف على طبق الدعوى في الأولى وعلى طبق الجواب في الثانية كما يأتي ( وعند الشيخ يعم الجهات و ) يعم ( ما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن يقال : يعم حقيقة عرفية و ) قال في تصحيح الفروع : قلت : ( الصواب ما قاله الشيخ ) تقي الدين ، وهو الظاهر انتهى قال الأزجي : لو قال : لك علي شئ فقال : ليس لي عليك شئ ، وإنما لي عليك ألف درهم لم يقبل منه دعوى الألف لأنه نفاها بنفي لي عليك شئ ، ولو قال : لي عليك درهم فقال : ليس لك علي درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألف ، قبل منه دعوى الألف لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر قال : ولو قال : ليس لك علي شئ إلا درهم صح ذلك . ( ولو قال ) المدعي للمدعى عليه ( لي عليك مائة ، فقال ) المدعى عليه جوابا له : ( ليس لك علي مائة اعتبر قوله ولا شئ منها كاليمين ) أي كما لو حلف فلا بد أن يقول : ليس له علي مائة ولا شئ منها لأن نفيه المائة لا ينفي ما هو أقل منها ( فإن نكل ) المدعى عليه عن الحلف على ( ما دون المائة ) بأن حلف أنه لا يستحق عليه مائة ونكل عن قوله : ولا شئ منها ( حكم عليه بمائة إلا جزءا ) من أجزاء المائة ( وللمدعي ) إذا أنكر المدعى عليه ( أن يقول ، لي بينة ) لأن الحق له والبينة طريق إلى تخليصه ( وللحاكم أن يقول ) للمدعي ( ألك بينة ) لقوله ( ص ) للحضرمي : لك بينة ؟ قال لا رواه مسلم وفيه : فلك يمينه فإن كان المدعي عارفا بأنه موضع البينة خير الحاكم بين أن يقول ذلك وبين السكوت ، ( فإن قال ) المدعي : ( لي بينة قيل ) أي قال ( له ) القاضي ( إن شئت فأحضرها ) قال في المغني لم يقل أحضرها لأن ذلك حق له فله أن يفعل ما يرى ( فإذا أحضرها ) المدعي ( لم يسألها الحاكم عما عندها حتى يسأله المدعي ذلك ) لأنه حق له ( فإن سأله المدعي سؤالها قال : من كانت عنده شهادة فليذكرها إن شاء أو يقول بم تشهدان ؟ ولا يقول : لهما اشهدا ) لأنه أمر وكان شريح يقول للشاهدين : ما أنا دعوتكما ولأنها كما