البهوتي
420
كشاف القناع
وردة وعتق واستيلاد وطلاق وظهار ونحو ذلك قاله في الرعاية وغيرها ) هذا مقابل ما سبق من قوله : ولا تسمع في حق الله تعالى والأول هو المذهب وعليه الأصحاب ذكره في الانصاف ، ( وتقبل شهادة المدعى فيه ) أي في حق الله تعالى لأنه لا يجر إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا ( ولا تقبل يمين في حق آدمي معين إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد إن كان ) هناك شاهد وقلنا : يقضي بالشاهد واليمين ( ولا تسمع معه الشهادة فيه ) أي في حق الآدمي المعين ( قبل الدعوى ) بحقه وتحريرها ( واختار الشيخ سماع الدعوى والشهادة لحفظ وقف وغيره بالثبوت بلا خصم ) قال في الاختيارات بالثبوت المحض يصح بلا دعوى عليه وقد ذكره قوم من الفقهاء وفعله طائفة من القضاة ( وأجازهما ) أي الدعوى والشهادة ( الحنفية وبعض أصحابنا و ) بعض ( الشافعية في العقود والأقارير وغيرها بخصم مسخر ) بمعنى أنه يظهر النزاع وليس منازعا في الحقيقة . ( وقال الشيخ وأما على أصلنا وأصل مالك فإما أن تمنع الدعوى على غير خصم منازع ) أي فلا تسمع على الخصم المسخر ( فتثبت الحقوق بالشهادة على الشهادة . وقاله بعض أصحابنا وإما أن تسمع الدعوى والبينة ويحكم بلا خصم . وذكر بعض المالكية و ) بعض ( الشافعية وهو مقتضى كلام ) الامام ( أحمد وأصحابه في مواضع لأنا نسمعها على غائب وممتنع ونحوه ) كميت ( فمع عدم خصم أولى فإن المشتري مثلا قبض المبيع وسلم الثمن فلا يدعي ولا يدعى عليه . والمقصود سماع القاضي البينة وحكمه بموجبها من غير وجود مدعى عليه ومن غير مدع على أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل