البهوتي
421
كشاف القناع
وحاجة الناس خصوصا فيما فيه شبهة أو خلاف لرفعه انتهى ) قال في التنقيح : ( وعمل الناس عليه وهو قوي ) أي في النظر . قلت : وإذا حكم على هذا الوجه وإن كان مقابلا لما قدموه لم ينقض حكمه لأنه لم يخالف نصا ولا إجماعا انتهى . فصل إذا جاء إلى الحاكم خصمان سن أن يجلسهما بين يديه لما روى أبو داود أن النبي ( ص ) : قضى أن يجلس الخصمان بين يدي الحاكم . ولقول عمر : ولكن أجلس مع خصمي مجلسا بين يدي زيد وقال علي حين خاصم اليهودي درعه إلى شريح : لو أن خصمي مسلم لجلست معه بين يدك . ( ثم إن شاء ) القاضي ( قال ) للخصمين ( من المدعي منكما ) لأن سؤاله عن الدعوى منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما ( وإن شاء ) القاضي ( سكت حتى يبتدئا ) أي حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما ( ولا يقول هو ) أي القاضي ( ولا صاحبه ) أي القائم على رأسه ( لأحدهما تكلم ) لأنه تخصيص لأحدهما بما لا يختص به ( فإن بدأ أحدهما ) أي أحد الخصمين ( فتكلم فقال خصمه : أنا المدعي لم يلتفت ) الحاكم ( إليه ويقال له : أجب ) خصمك ( عن دعواه ثم ادع بما شئت ) لأنه إلى مباح ، ( فإن ادعيا معا قدم أحدهما بقرعة ) لأنه لأمر حج غيرها ( فإذا انقضت حكومته سمع دعوى الآخر ) لأن الأول استوفى حقه ( فإذا حرر ) المدعي ( قال ) القاضي ( للخصم ) المدعى عليه : ( ما تقول فيما ادعاه ) لأن شاهد الحال يدل على طلب