البهوتي
395
كشاف القناع
إلى القاضي المتولي لأنه في يد الحاكم بحكم الولاية وقد صارت إليه فوجب أن ينتقل ذلك إليه ، ( وهو ) أي الديوان ( ما فيه وثائق الناس من المحاضر ، وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم والسجلات وهي نسخ ما حكم به ) ويعرف الآن بالسجل ( وليأمر ) القاضي ( كاتبا ثقة يكتب ما يسجله بمحضر عدلين ) احتياطا ( ثم يخرج ) القاضي ( يوم الوعد على أعدل أحواله غير غضبان ، ولا جائع ولا شبعان ولا حاقن ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم كالعطش والفرح الشديدين والحزن الكثير والهم العظيم والوجع المؤلم والنعاس الذي يغمر القلب ) ليكون أجمع لقلبه وأبلغ في تيقظه للصواب ولقوله ( ص ) : لا يقضي القاضي وهو غضبان . متفق عليه من حديث أبي بكرة والباقي بالقياس عليه ( ويسلم على من يمر عليه ) من المسلمين ( ولو صبيانا ثم على من في مجلسه ) لحديث : إن حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه . ( ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد ) لقوله ( ص ) : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين . ( وإلا ) أي وإن لم يكن في مسجد ( خير والأفضل الصلاة ) لينال ثوابها ( ويجلس على بساط أو لبد أو غيره يفرش له في مجلس حكمه بسكينة ووقار ) لأنه أبلغ في هيبته وأوقع في النفوس وأعظم لحرمة الشرع ( ولا يجلس على التراب ولا على حصر المسجد لأن ذلك يذهب بهيبته من أعين الخصوم ) لكن قال في الشرح : وما ذكره من جلوسه على البساط دون تراب وحصير لم نعلم أنه نقل عن النبي ( ص ) ولا عن