البهوتي

394

كشاف القناع

قدم من سفر قدم يوم الخميس . ( ضحوة ) الاستقبال الشهر تفاؤلا ( لابسا أجمل ثيابه ) أي أحسنهما لأن الله جميل يحب الجمال وقال تعالى : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * . لأنها مجامع الناس وهذا موضع يجتمع فيه ما لا يجتمع في المسجد فكان أولى بالزينة ( وفي التبصرة وكذا أصحابه ) أي يلبسون أحسن ثيابهم وجزم به في المنتهى لأن ذلك يكون أعظم له ولهم في النفوس ، ( وأن ) يكون ( جميعها ) أي الثياب ( سود وإلا فالعمامة ) لأنه ( ص ) دخل مكة عليه عمامة حرقانية أي سوداء قاله في الفروع والمبدع ( وظاهر كلامهم غير السواد أولى ) للاخبار أي في البياض ( ولا يتطير ) أي يتشاءم ( بشئ ، وإن تفاءل فحسن ) لأنه ( ص ) كان يحب الفأل الحسن ونهي عن الطيرة ( فيأتي ) القاضي ( الجامع يصلي فيه ركعتين ) لأن النبي ( ص ) كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين فيستحب ذلك لكل قادم ( ويجلس مستقبل القبلة ) لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة ، ( فإذا اجتمع الناس أمر بعهده ) أي بالذي كتبه له موليه عما ولاه إياه ( فقرئ عليهم ) أي الحاضرين ليعلموا توليته ويعلموا احتياط الامام على اتباع أحكام الشرع ، والنهي عن مخالفته وقدر المولى عنده ويعلموا حدود ولايته وما فوض إليه الحكم فيه ( وليقل ) القاضي ( من كلامه إلا لحاجة ) للخبر ( ويأمر من ينادي بيوم جلوسه للحكم ) ليعلم من له حاجة فيقصد الحضور لفصل حاجته ( ثم ينصرف ) القاضي ( إلى منزله الذي أعد له ) ليستريح من نصب سفره ويبعد أمره وليرتب نوابه ليكون خروجه على أعدل أحواله ( وأول ما يبدأ به أن يبعث إلى الحاكم المعزول فيأخذ منه ديوان الحكم ) بكسر الدال وحكي فتحها وهو فارسي معرب لأنه الأساس الذي يبنى عليه ( ويلزمه ) أي المعزول ( تسليمه ) أي الحكم ( إليه ) أي