البهوتي
39
كشاف القناع
الواجب للمجني عليه فليس له أكثر منه ( وللسيد التصرف فيه ) أي القن الجاني ( بعتق وغيره ) كوقف وهبة وبيع ولو بغير إذن المجني عليه لأنه ملكه كتصرف الوارث في التركة مع دين ( وينفذ عتقه ) أو عتق السيد القن الجاني ( علم بالجناية أو لم يعلم ) بها لأنه عتق من مالك جائز التصرف فنفذ كغير الجاني ، ( ويضمن ) السيد ( إذا أعتقه ما يلزمه من ضمانه إذا امتنع من تسليمه قبل عتقه ) وهو أقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية إذا لم تكن بأمر السيد أو إذنه ، لأنه إن دفع الأرش فهو الذي وجب للمجني عليه فلم يملك المطالبة بأكثر منه وإن أدى قيمة القن فقد أدى بدل المحل الذي تعلقت به الجناية وهو قيمة الجاني ، ( وإن باعه ) السيد ( أو وهبه صح ) البيع أو الهبة لأنه عقد من جائز التصرف فنفذ كغيره ( ولم يزل تعلق الجناية عن رقبته ) إن كان البائع معسرا لسبق حق المجني عليه أما إن كان موسرا فيطالب البائع أو الواهب كما تقدم في البيع ولا خيار للمشتري ( فإن كان المشتري ) للجاني ( عالما بحاله ) أي بأنه جنى جناية تعلق أرشها برقبته ( فلا خيار له ) لدخوله على بصيرة ( وينتقل الخيار في فدائه وتسليمه إليه كالسيد الأول ) لأنه مالكه ، إذن ( وإن لم يعلم ) المشتري بحاله ( فله الخيار بين إمساكه ورده ) على بائعه لأن تعلق الجناية برقبته مع اعسار بائعه عيب كما تقدم ( وإن جنى الرقيق عمدا فعفا الولي عن القصاص على رقبته ) أي الجاني ( لم يملكه بغير رضا سيده ) لأنه إذا لم يملكه بالجناية فلئلا يملكه بالعفو أولى ، ولأنه إذا عفا عن القصاص انتقل حقه إلى المال فصار كالجناية ، ( وإن جنى ) القن ( على اثنين فأكثر خطأ ) أو عمدا لا يوجب قودا أو عمدا يوجبه وعفوا إلى المال وكذا لو أتلف مالا لاثنين فأكثر