البهوتي

40

كشاف القناع

( اشتركوا فيه بالحصص ) سواء كان ذلك في وقت أو أوقات لأنهم تساووا في سبب تعلق الحق به فتساووا في الاستحقاق كما لو جنى عليهم دفعة واحدة ( فإذا عفا أحدهم ) عما وجب له ( أو مات المجني عليه فعفا بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل العبد ) الجاني لان سبب استحقاقه موجود وإنما امتنع ذلك لمزاحمة الآخر وقد زال المزاحم . ( وشراء ولي القود الجاني عفو عنه ) فظاهره لو ملكه بإرث أو هبة أو نحوه لا يكون عفوا . قلت : ينبغي أن يكون دخوله في ملكه باختياره كالبيع بخلاف الإرث ( وإن جرح العبد حرا فعفا ) الحر ( عنه ) أي العبد ( ثم مات ) الحر ( من الجراحة ولا مال له و ) فرض أن ( قيمة العبد عشر دية الحر واختار السيد فداءه بقيمته صح العفو في ثلث ما مات ) العافي ( عنه والثلثان للورثة ) حيث لم يجيزوا عفوه في الكل وإن كانت الجناية بأمر السيد أو إذنه فرد نصف دية المجني عليه على قيمة الجاني ويفديه سيده بنسبة القيمة من المبلغ ( ولو أن عشرة أعبد قتلوا عبدا عمدا فعليهم القصاص ) كقتل الأحرار لحر ( فإن اختار السيد قتلهم فله ذلك وإن عفا ) سيد المقتول ( إلى مال تعلقت قيمة عبده برقابهم على كل واحد منهم ) أي من العبيد العشرة القاتلين ( عشرها يباع منه بقدرها أو يفديه سيده ) بقدر العشر كما توزع دية الحر على قاتليه ( فإن اختار ) سيد المقتول ( قتل بعضهم والعفو عن بعض فله ذلك ) لأن الحق له ( وإن قتل عبد عبدين لرجلين ) واحدا بعد واحد ( قتل ) السيد الجاني ( بالأول منهما ) لأن حقه أسبق فيراعى ( فإن عفا عنه ) سيد ( الأول قتل بالثاني ) لزوال المزاحم ( وإن قتلهما ) أي قتل العبد عبدين ( دفعة واحدة أقرع بين السيدين ) إذا لم يتراضيا على قتله بهما كما تقدم في قاتل الحرين ، ( فمن وقعت له القرعة اقتص ) من الجاني ( وسقط حق الآخر ) لفوات محل الجناية ، ( وإن عفا ) من خرجت له القرعة ( عن القصاص أو عفا سيد ) العبد ( القتيل الأول ) فيما إذا كان قتلهما مرتين