البهوتي
352
كشاف القناع
الآية . ونظيره ابتداء الايجاب ) تمني ( لقاء العدو . ويشبهه سؤال الامارة فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابا لم يحتج إليه بنذر وعهد وطلب وسؤال جهل منه وظلم ، وقوله : لو ابتلاني الله لصبرت ونحو ذلك إن كان وعدا أو التزاما فنذر ، وإن كان خبرا عن الحال ففيه تزكية النفس وجهل بحقيقة حالها . انتهى ) وتوقف الشيخ تقي الدين في تحريم النذور وحرمه طائفة من أهل الحديث ذكره في المبدع ، ( ومن نذر التبرر أو حلف يقصد التقرب . كقوله : والله إن سلم مالي لأتصدقن بكذا فوجد الشرط لزمه ) الوفاء بما نذره . لأن النذر ليس له صيغة معينة بل ينعقد بكل قول دل عليه وهذا منه ( ومن نذر الصدقة بكل ماله ) أجزأه ثلثه ( أو ) نذر الصدقة ( بمعين وهو كل ماله ) أجزأه ثلثه ( أو ) نذر الصدقة ( بألف ونحوه ) كمائة ( وهو كل ماله أو يستغرق كل ماله ) بأن كان المنذور أكثر من ماله ( نذر قربة لا ) نذر ( لجاج وغضب أجزأه ثلثه ولا كفارة ) عليه لقول كعب : يا رسول الله إن من توبتي أن انخلع من مالي صدقة لله ولرسوله ؟ فقال النبي ( ص ) : أمسك عليك بعض مالك هو خير لك وفي قصة توبة أبي لبابة وأن أنخلع من مالي صدقة لله ورسوله ؟ فقال النبي ( ص ) : يجزي عنك الثلث رواه أحمد . ولان الصدقة بالجمع مكروهة . قال في الروضة ليس لنا في نذر الطاعة ما يجزي بعضه إلا هذا الموضع . انتهى . فإن كان نذر لجاج وغضب أجزأه كفارة يمين ، ( وإن نوى ) من نذر الصدقة بماله ( عينا ) منه ( أو ) نوى ( مالا دون مال كصامت غيره أخذ بنيته . لأن الأموال تختلف عند الناس ) والنية مخصصة ( وثلث المال معتبر بيوم نذره ) لأنه وقت الوجوب . قال في الهدى : يخرج قدر الثلث يوم نذره . ولا يسقط منه قدر دينه ( ولا يدخل