البهوتي
353
كشاف القناع
ما تجدد له من المال بعده ) أي بعد النذر ( وإن نذر الصدقة بمال ونيته ألف ) أو نحوه ( مختصة يخرج ما شاء ) لأن اسم المال يقع على القليل وما نواه زيادة على ما تناوله الاسم والنذر لا يلزم بالنية ( ومصرفه ) أي النذر المطلق ( للمساكين كصدقة مطلقة ) وتقدم في الحيض أن النذر المطلق يجزي لمسكين واحد ، ( وإن نذر الصدقة ببعض ماله ) كنصفه أو ثلثه ( أو ) نذر الصدقة ( بألف وليست كل ماله لزمه جميع ما نذره ) لأنه التزم مالا يمنع منه شئ فلزمه الوفاء به كسائر النذور ( ولو نذر الصدقة بقدر من المال فأبرأ غريمه من نذره يقصد به وفاء النذر لم يجزئه ) ، و ( إن كان الغريم من أهل الصدقة ) قال أحمد : لا يجزئه حتى يقصد وذلك لأن الصدقة تمليك وهذا إسقاط فلم يجزئه كالزكاة ( فإن أخذه ) أي الدين ( منه ) أي من المدين ( ثم دفعه إليه ) من النذر ( أجزأ ) لحصول التمليك ومن حلف أو نذر الصدقة بماله فإن لم يحصل له إلا ما يحتاجه فكفارة يمين وإلا تصدق بثلث الزائد وحبة بر ونحوها ليست سؤال السائل . وإن قال : إن ملكت مال فلان فعلي الصدقة به فملكه فكماله ( وتجب كفارة النذر على الفور وتقدم آخر كتاب الايمان ) وكذلك نفس النذر يجب إخراجه فورا . وتقدم في غير موضع ( وإن نذر صياما أو صيام نصف يوم أو ربعه ونحوه ) كثلث يوم : ( لزمه صوم يوم ) لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم فلزمه لأنه اليقين ( بنية من الليل ) لأنه واجب أشبه قضاء رمضان ، ( وإن نذر صلاة وأطلق فركعتان قائما لقادر ) على القيام ( لان الركعة لا تجزئ في فرض وإن عين عددا ) من صوم وصلاة ( أو نواه لزمه ، قل أو كثر ) لعدم المانع ، ( وإن نذر عتق عبد معين فمات ) العبد ( قبل عتقه لم يلزمه عتق غيره ) لفوات محل النذر ( ويكفر ) لأنه لم يف بنذره ، ( وإن قتله ) أي العبد المنذور عتقه ( السيد فالكفارة فقط ) ولا يلزمه عتق غيره بقيمته . لأن العتق حق للمنذور عتقه وقد مات ، ( وإن أتلفه غيره )