البهوتي
351
كشاف القناع
المريض ، والحج ، والعمرة ، ونحوها من القرب ) كتجديد الوضوء وغسل الجمعة والعيدين ( على وجه التقرب سواء نذره مطلقا أو معلقا ) بشرط لا يقصد به المنع والحمل ( كقوله : إن شفى الله مريضي أو سلم مالي أو طلعت الشمس فلله علي كذا ، أو فعلت كذا نحو تصدقت بكذا ونص عليه ) أحمد ( في : إن قدم فلان تصدقت بكذا فهذا نذر ) صحيح ، ( وإن لم يصرح بذكر النذر . لأن دلالة الحال تدل على إرادة النذر فمتى وجد شرطه ) إذا كان النذر معلقا ( انعقد نذره ولزمه فعله ) لقوله ( ص ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه رواه البخاري . وذم الله تعالى الذين ينذرون ولا يوفون وقال تعالى : * ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) * . الآيات وعلم مما تقدم أن نذر التبرر ثلاثة أنواع أحدها : ما كان في مقابلة نعمة استجلبها أو نقمة استدفعها . وكذا إن طلعت الشمس أو قدم الحاج ونحوه فعلت كذا . الثاني : التزام طاعة من غير شرط كقوله ابتداء : لله علي صوم أو صلاة أو نحوه . الثالث : نذر طاعة لا أصل لها في الوجوب كالاعتاق وعيادة المريض فيلزم الوفاء به لما تقدم . تتمة : قال الشيخ تقي الدين : تعليق النذر بالملك نحو : إن رزقني الله مالا فلله علي أن أتصدق به أو بشئ منه يصح اتفاقا . وقد دل عليه قوله تعالى : * ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ) * . الآية ( ويجوز فعله ) أي النذر ( قبله ) أي قبل وجود شرطه كإخراج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث ، ( وقال الشيخ فيمن قال : إن قدم فلان أصوم كذا : هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة لا أعلم فيه نزاعا ومن قال : ليس بنذر فقد أخطأ . وقال قول القائل : لئن ابتلاني الله لأصبرن ولئن لقيت العدو لأجاهدن ، ولو علمت أن العمل أحب إلى الله لعملته : نذر معلق بشرط كقول الآخر : * ( لئن آتانا من فضله لنصدقن ) *