البهوتي
328
كشاف القناع
إليه صحيحة وهي مستعملة في العرف وقال تعالى : * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) * . وقال تعالى : * ( وقرن في بيوتكن ) * . وما جعله السيد لعبده لم يخرج عن ملك السيد و ( لا ) يحنث من حلف لا يدخل دار فلان أو لا يلبس ثوبه أو لا يركب دابته ( فاستعاره فلان أو ) استعاره ( عبده ) أو غصبه من دار أو ثوب أو دابة . لأنه لا يملك منافعه بخلاف المستأجر ، ( و ) لو حلف ( لا يدخل مسكنه حنث ) الحالف ( ب ) - دخوله ( مستأجر ) يسكنه ( و ) دخول ( مستعار ) يسكنه ( و ) دخول ( مغصوب يسكنه ) لأنه يسكنه و ( لا ) يحنث ( ب ) - دخول ( ملكه الذي لا يسكنه ) سواء كان مالكا لعينه أو منافعه ولم يسكنه لأنه ليس مسكنه ( وإن قال ) في حلف : لا يدخل ( ملكه لم يحنث بمستأجر ) له لأنه ليس ملكه أشبه المستعار له ، ( و ) من حلف ( لا يركب دابة عبد فلان فركب دابة جعلت برسمه حنث ) لأنه مختص بها حينئذ ( كحلفه لا يركب رحل هذه الدابة أو لا يبيعه ) أو لا يهبه ونحوه ( و ) من حلف ( لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث ) لأنه من الدار وحكمه حكمها بدليل صحة الاعتكاف في سطح المسجد ومنع الحنث منه . فأشبه ما لو دخل الدار نفسها و ( لا ) يحنث من حلف لا يدخل دارا ( إن وقف على الحائط أو في طاق الباب ) لأنه لا يسمى داخلا الدار نفسها وقال القاضي : إذا أقام في موضع لو أغلق الباب كان خارجا منه لم يحنث . وجزم به في الوجيز ( أو كان في اليمين دلالة لفظية أو حالية تقتضي اختصاص الإرادة بداخلها مثل أن يكون سطح الدار طريقا وسبب يمينه يقتضي ترك وصلة أهل الدار لم يحنث بالمرور على سطحها ) لأن سبب اليمين مقدم على عموم اللفظ لما تقدم . ( وإن نوى باطن الدار تقيدت به يمينه ) لأن النية تخصص اللفظ العام كما تقدم ، ( وإن تعلق بغصن شجرة في الدار من خارجها لم يحنث ) لأنه لم يدخلها ( فإن صعد ) على الشجرة ( حتى صار في مقابلة