البهوتي

329

كشاف القناع

سطحها بين حيطانها ) حنث . لأن الهواء تابع للقرار كما لو أقام على سطحها ، ( أو كانت الشجرة في غير الدار فتعلق بفرع ماد على الدار في مقابلة سطحها حنث ) لما تقدم ( وإن حلف ليخرجن منها فصعد سطحها لم يبرأ ) لأن سطحها منها كما تقدم ، ( و ) إن حلف ( لا يخرج منها فصعده ) أي السطح ( لم يحنث ) لما تقدم ، فإن كانت نية أو سبب عمل بها ( و ) لو حلف ( لا يضع قدمه في الدار أو لا يطؤها أو لا يدخلها فدخلها راكبا أو ماشيا أو حافيا أو منتعلا حنث ) . و ( لا ) يحنث ( بدخول مقبرة لأنه العرف ) أي لأن دخول الدار ووضع قدمه فيها هو دخولها كيف كان عرفا ، والمقبرة لا تسمى دارا عرفا ، وإن أطلق عليها ذلك في قوله ( ص ) : أهل الديار من المؤمنين قال بعض العلماء : الدار في اللغة تقع على الربع المسكون وعلى الخراب غير المأهول ، ( وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان من ذكر وأنثى وصغير وكبير وعاقل ومجنون ) ، لأنه نكرة في سياق النفي فتعم ، فقد فعل المحلوف عليه ، ( ولا يكلم زيدا ولا يسلم عليه فإن زجره فقال ) له : ( تنح أو اسكت حنث ) لأن ذلك كلام فيدخل فيما حلف على عدمه . قال في المبدع : وقياس المذهب لا ( إلا أن يكون ) الحالف ( نوى كلاما غير هذا ) فلا يحنث به ( وإن صلى ) الحالف ( بالمحلوف عليه إماما ثم سلم ) الحالف ( من الصلاة لم يحنث ) لأن السلام وكل مشروع في الصلاة لا يحنث به كالتكبيرات ( وإن ارتج عليه ) أي على المحلوف عليه ( في الصلاة ففتح عليه الحالف لم يحنث ) لأنه كلام الله وليس بكلام الآدميين ( ولو كاتبه ) الحالف ( أو أرسل إليه رسولا حنث ) لقوله تعالى : * ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ) * . وقول عائشة ما بين دفتي المصحف كلام الله ولان ذلك وضع لافهام الآدميين أشبه الخطاب . قال في الشرح والمبدع : والصحيح أن هذا