البهوتي

298

كشاف القناع

أو عظم وغيره لا يساويه ( ولو كان الحلف برسول الله ( ص ) ) خلافا لكثير من أو صحاب لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما و ( سواء أضافه ) أي المحلوف به غير الله وصفاته ( إلى الله كقوله ومعلوم الله وخلقه ، ورزقه وبيته ، أو لم يضفه مثل والكعبة والنبي وأبي وغير ذلك ) لعموم الاخبار ، ( ويكره ) الحلف ( بطلاق وعتاق ) بفتح العين لقوله ( ص ) : فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه . فصل : ( ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط : أحدها أن تكون اليمين منعقدة ) لأن غير المنعقدة إما غموس أو نحوها وإما لغو ولا كفارة في واحد منهما ، ( وهي ) أي المنعقدة ( التي يمكن فيها البر والحنث ) لأن اليمين للحنث والمنع ( بأن يقصد عقدها على مستقبل ) لقوله تعالى : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ) * . فأوجب الكفارة في الايمان المنعقدة ، فظاهره إرادة المستقبل من الزمان لأن العقد إنما يكون في المستقبل دون الماضي ( فلا تنعقد يمين النائم و ) لا يمين ( الصغير قبل البلوغ و ) لا يمين ( المجنون ونحوهم ) كزائل العقل بشرب دواء أو محرم مكرها لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( و ) لا ينعقد ( ما عد من لغو اليمين ) لقوله تعالى : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * . ( فأما اليمين على الماضي فليست منعقدة ) لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث وذلك متعذر في الماضي ( وهي ) أي اليمين على الماضي ( نوعان غموس وهي التي يحلف بها ) على الماضي ( كاذبا عالما ) سميت غموسا لأنها ( تغمسه ) أي الحالف بها ( في الاثم ثم في النار ولا كفارة فيها ) لقول