البهوتي
299
كشاف القناع
ابن مسعود : كنا نعد من اليمين التي لا كفارة فيها اليمين الغموس رواه البيهقي بأسناد جيد وهي من الكبائر للخبر الصحيح ( ويكفر كاذب في لعانه ذكره في الانتصار ) هذا مبني على وجوب الكفارة في اليمين الغموس كما في المبدع فكان الأولى حذفه ( وإن حلف على فعل مستحيل لذاته أو ) مستحيل ل ( - غيره كأن قال : والله لأصعدن السماء ، أو إن لم أصعد ، أو لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه إن فيه ماء أو إن لم أشربه أو ) قال : والله لأقتلنه أي زيدا مثلا ( فإذا هو ميت علمه ) ميتا ( أو لم يعلمه ونحو ذلك انعقدت يمينه ) لأنها يمين على مستقبل ( وعليه الكفارة في الحال ) لأنه مأيوس منه ، ( وإن قال : والله إن طرت أو ) والله ( لا طرت ، أو ) : والله إن أو لا ( صعدت السماء ، أو ) والله إن أو لا ( شاء الميت ، أو ) والله إن أو لا ( قلبت الحجر ذهبا ، أو ) والله إن أو لا ( جمعت بين الضدين أو ) النقيضين ( أو ) والله إن أو لا ( رددت أمس ، أو ) والله إن أو لا ( شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ونحوه ) من المستحيلات ( فهذا لغو ) ولا كفارة فيه لعدم وجود المحلوف عليه ( وتقدم ) ذلك ( في ) باب ( الطلاق في الماضي والمستقبل ) وأن العتق والظهار ونحوها كذلك . ( وإن قال : والله ليفعلن فلان كذا أو ) والله ( لا يفعلن ) فلان كذا فلم يطعه ( أو حلف على حاضر فقال : والله لتفعلن ) يا فلان ( كذا أو لا تفعلن كذا فلم يطعه حنث الحالف ) لعدم وجود المحلوف عليه ( والكفارة عليه ) أي الحالف في قول ابن عمر والأكثر و ( لا ) تجب الكفارة ( على من أحنثه ) لظاهر قوله تعالى : * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ) * . ( وإن قال : أسألك بالله لتفعلن وأراد اليمين فكالتي قبلها ) يحنث إن لم يفعل المحلوف عليه والكفارة على الحالف ، ( وإن أراد الشفاعة إليه بالله ) تعالى ( فليست بيمين ) لعدم الأقسام ( ويسن إبرار القسم )