البهوتي
297
كشاف القناع
انتهى . وهو كما قال ) لشهادة الحس به ( ويجاب القسم في الايجاب ) أي الاثبات ( بأن خفيفة ) كقوله تعالى : * ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) * . ( و ) بأن ( ثقيلة ) كقوله تعالى : * ( إن الانسان لربه لكنود ) * . ( وبلام التوكيد ) نحو قوله تعالى : * ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) * . ( وبقد ) نحو قوله تعالى : * ( قد أفلح من زكاها ) * . ( و ) ب ( - بل عند الكوفيين ) كقوله تعالى : * ( ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) * . وعند البصريين جواب القسم محذوف وبينهم في تقديره خلاف ( و ) يجاب القسم ( في النفي بما ) النافية نحو * ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) * . ( وإن بمعناها ) أي النافية كقوله تعالى : * ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) * . ( وبلا ) كقول الشاعر : وآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تلاقي محمدا ( وتحذف لا ) من جواب القسم مضارعا ( نحو والله أفعل ) ومنه قوله تعالى : * ( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف ) * . قال في الشرح : وإن قال : والله أفعل بغير حرف فالمحذوف ههنا لا وتكون يمينه على النفي لأن موضوعه في العربية كذلك ثم استدل له بالآية وغيرها ( ويحرم الحلف بغير الله و ) غير ( صفاته ولو ) كان الحلف ( بنبي لأنه شرك في تعظيم الله ) لحديث ابن عمر مرفوعا قال : من حلف بغير الله فقد أشرك . رواه الترمذي وحسنه ورجاله ثقات قال في المبدع وروى عمر : أن النبي ( ص ) سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال : إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه ( فإن فعله ) أي حلف بغير الله وصفاته ( استغفر ) الله ( وتاب ) بالندم والاقلاع والعزم أن لا يعود ( ولا كفارة في اليمين به ) لأنها وجبت في الحلف بالله وصفاته للاسم