البهوتي
287
كشاف القناع
فهو لهم وجزم بمعناه في المنتهى ، وفي الرعاية لغيره أخذه على الأصح والمنصوص أنه للموحى ، ( ولو وقع صيد في شرك إنسان أو شبكته ونحوه وأثبته ثم أخذه إنسان لزمه رده ) إلى رب الشبكة ونحوها لأنه أثبته بآلته ( وإن لم تمسكه الشبكة وانفلت منها في الحال ) أو أخرقها وذهب منها ( أو بعد حين لم يملكه ) رب الشبكة لأنه لم يثبته فإذا صاده غيره ملكه ، ( وإن أخذت الشبكة وذهب بها فصاده إنسان ) مع بقاء امتناعه ( ملكه ) الثاني ( ويرد الشبكة ) لربها لأن الأول لم يملكه فإن لم يعرف رب الشبكة فهي لقطة ( فإن مشى ) الصيد ( بها ) أي بالشبكة ( على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها ) لأنه أزال امتناعه ( كما لو أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه ) فإن ملكه لا يزول عنه بانفلاته ( وإن اصطاد صيدا فوجد عليه علامة ملك كقلادة في عنقه أو قرط في أذنه أو وجد الطائر مقصوص الجناح لم يملكه ) لأن الذي صاده أولا ملكه ( ويكون لقطة ) فيعرفه واجده ( ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة ) لأن السمكة من الصيد المباح فملكت بالسبق إليها كما لو فتح حجره زاد في الوجيز ما لم تكن السفينة معدة للصيد في هذا الحال ، ( وإن وقعت ) السمكة ( فيها ) أي في السفينة ( فلصاحبها ) لأن السفينة ملك ويده عليها ، ( وإن ثبت بفعل إنسان لقصد الصيد كالصياد الذي يجعل في السفينة ضوءا بالليل ويدق بشئ كالجرس لثبت السمك في السفينة فللصياد ) لأنه أثبتها بذلك ، ( وإن لم يقصد الصيد بهذا ) الفعل ( بل حصل اتفاقا فهي ) أي السمكة ( لمن وقعت في حجره ) لأنه إلى مباح ( ولا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا ) لأن الأهلي ملك لأهله ( ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة كعذرة وميتة ودم ) لما فيه من أكل السمك للنجاسة فيصير كالجلالة