البهوتي

235

كشاف القناع

( ومتى زال الاكراه أمر بإظهار إسلامه ) لزوال العذر ( فإن أظهره ) فهو باق على إسلامه ( وإلا ) أي وإن لم يظهره بعد زوال الاكراه ( حكم بأنه كافر من حين نطق به ) أي بالكفر لأن ذلك قرينة على أنه لم يفعله لداعي الاكراه ، بل اختيارا ( وإن شهدت بينة أنه نطق بكلمة الكفر وكان محبوسا أو مقيدا عند الكفار في حالة خوف لم يحكم بردته ) لعدم طواعيته ( وإن شهدت ) البينة ( أنه كان آمنا في حال نطقه ) بكلمة الكفر ( حكم بردته ) لاتيانه بكلمة الكفر مختارا ، وإن شهدت عليه بينة أنه كفر فادعى الاكراه قبل قوله مع قرينته فقط ، وإن شهدت عليه بكلمة كفر فادعى الاكراه قبل مطلقا لأن تصديقه ليس فيه تكذيب للبينة ( وإن ادعى ورثته ) أي المرتد ( رجوعه إلى الاسلام لم تقبل إلا ببينة ) لتشهد برجوعه لأن الأصل عدمه ، ( وإن شهدت عليه ) بينة ( بأكل لحم خنزير لم يحكم بردته ) لأنه لا يلزم من أكله استحلاله ( فإن قال بعض ورثته أكله مستحلا له أو أقر ) بعض ورثته ( بردته حرم ميراثه ) مؤاخذة له بإقراره ( ويدفع إلى من يدعي الاسلام ) من ورثته ( قدر ميراثه لأنه لا يدعي أكثر منه و ) يدفع ( الباقي لبيت المال ) لأنه بمنزلة المال الضائع لعدم من يدعيه ( فإن كان في الورثة صغير أو مجنون دفع إليه نصيبه ، ونصيب المقر بردة الموروث ) لأنه لم تثبت ردته بالنسبة إليه . قاله في المغني . فصل : ( ويحرم تعلم السحر ، وتعليمه ، وفعله ) لما فيه من الأذى ( وهو ) أي السحر ( عقد ورقى وكلام يتكلم به ، أو يكتبه ، أو يعمل