البهوتي

222

كشاف القناع

بكسر اللام الكذاب وتقدم ذكر قصتهما في الجهاد ، ( ولا يقتله إلا الامام أو نائبه حرا كان المرتد أو عبدا ) لأنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الامام أو نائبه كقتل الحر ولا يعارضه قوله ( ص ) : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم . لأن قتل المرتد لكفره لا حدا ( ولا يجوز أخذ فداء عنه ) أي عن المرتد بل يقتل بعد الاستتابة لما تقدم من قوله ( ص ) : من بدل دينه فاقتلوه . ( وإن قتله ) أي المرتد ( غيره ) أي غير الامام ونائبه ( بلا إذنه أساء وعزر ) لافتياته على الامام أو نائبه ( ولم يضمن ) القاتل المرتد لأنه محل غير معصوم ( سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها ) لأنه مهدر الدم في الجملة وردته مبيحة لدمه وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها ( إلا أن يلحق ) المرتد ( بدار حرب فلكل ) أحد ( قتله ) بلا استتابة ( وأخذ ما معه من مال ) لأنه صار حربيا وما تركه بدارنا معصوم نص عليه . تتمة : في الفتون في مولود ولد بر أسين فبلغ ونطق أحدهما بالكفر والآخر بالاسلام إن كانا نطقا معا ففي أيهما يغلب ؟ احتمالان والصحيح إن تقدم الاسلام فمرتد ، ( والطفل الذي لا يعقل ، والمجنون ، ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو إغماء ، أو شرب دواء مباح لا تصح ردته ولا إسلامه لأنه لا حكم لكلامه ، وإن ارتد وهو مجنون فقتله قاتل فعليه القود ) لأنه قتل معصوما عمدا عدوانا ( وإن ارتد في صحته ، ثم جن لم يقتل في حال جنونه ) لأنه غير مكلف ( فإذا أفاق ) من جنونه ( استتيب ثلاثا ) لما تقدم ( فإن تاب ) ترك ( وإلا ) بأن لم يتب ( قتل ) بالسيف كما تقدم ، ( وإن عقل الصبي الاسلام صح إسلامه ) إن كان مميزا لإسلام علي بن أبي طالب وهو صبي وعد ذلك من مناقبه وسبقه وقال : سبقتكم إلى الاسلام طرا صبيا ما بلغت أوان حلمي ويقال : هو أول من أسلم من الصبيان ومن الرجال أبو بكر ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال . وقال عروة : " أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين " ،