البهوتي
207
كشاف القناع
تعالى : * ( ولا تزر وازرة وأزر أخرى ) * . ( فإذا انقضت الحرب خلى الرهائن كما تخلى الأسرى منهم ) لأن المانع من إرسالهم خوف مساعدة إخوانهم وقد زال ، ( وإن سألوه ) أي سأل البغاة الامام ( أن ينظرهم أبدا ويدعهم وما هم عليهم ويكفوا عن المسلمين وخاف فقرهم إن قاتلهم تركهم ) حتى يقوى على قتالهم ( وإن قوي ) الامام ( عليهم لم يجز إقراره على ذلك ) أي على ما هم عليه من الخروج لقوله تعالى : * ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * . ولأنه لا يؤمن من قوة شوكتهم ( وإن حضر معهم ) أي البغاة ( عبيد ونساء وصبيان قوتلوا مقبلين وتركوا مدبرين كغيرهم ) من الأحرار الذكور والبالغين لأن قتالهم للدفع وفي الترغيب ومراهق وعبد كخيل ( ويكره قصد رحمه الباغي ) كأبيه وابنه وأخيه ( بقتل ) لقوله تعالى : * ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * . وقال الشافعي كفر النبي ( ص ) أبا حذيفة ابن عقبة عن قتل أبيه ، ( فإن فعل ) أي قتل ذا رحمه الباغي ( ورثه ) لان قتله غير مضمون ، وكذا لو قتل الباغي ذا رحمه العادل وكذا المولى والزوج ( ويحرم قتلهم ) أي قتالهم ( بما يعم إتلافه كالمنجنيق والنار ) لأنه يعم من يجوز ومن لا يجوز كغير المقاتل ( إلا لضرورة مثل أن يحتاط بهم البغاة ولا يمكنهم التخلص إلا بذلك ) كما في دفع الصائل ( وإن رماهم البغاة بذلك ) أي بمنجنيق أو نار ( جاز ) لأهل العدل ( رميهم بمثله ) لقوله تعالى : * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * . ( وإن اقتتلت طائفتان منهم ) أي من البغاة لأنهما جميعا على الخطأ ( فقدر الامام على قهرهما ) أي الطائفتين ( لم يمل لواحدة منهما ) أي من البغاة ( وإن عجز ) عن قتالهما معا ( وخاف ) الامام ( اجتماعهما على حربه ضم إليه أقربهما إلى الحق ) دفعا لأعظم المفسدتين بأخفهما ( وإن