البهوتي

167

كشاف القناع

فيه كسكين معدة لذبح الخنازير ، وسيف حد لقطع الطريق ) لأن إعداده للمحرم لا يزيل ماليته ( وإن سرق منديلا قيمته دون نصاب في طرفه دينار ) أو ربعه أو ثلاثة دراهم فأكثر أو ما تبلغ قيمته ذلك ( مشدود يعلم به قطع ) لسرقته مالا من حرزه لا شبهة له فيه ( وإلا ) أي وإن لم يعلم به ( فلا ) قطع عليه لعدم علمه بالمسروق . فصل ويشترط أن يكون المسروق نصابا . وهو أي نصاب السرقة ( ثمانية دراهم أو ربع دينار أي مثقال أو عرض قيمته كأحدهما ) لقوله ( ص ) : لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا رواه أحمد ومسلم وروى ابن عمر : أن النبي ( ص ) قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه . وروى أنس : أن سارقا سرق مجنا قيمته ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر وأتي عثمان برجل سرق أترجة فبلغت قيمتها ربع دينار فقطعه وقال علي : فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع والآية مخصوصة بذلك وقوله ( ص ) : لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ، ويسرق البيضة فتقطع يده متفق عليه يحمل على حبل يساوي ذلك وعلى بيضة السلاح وهي تساوي ذلك ، أو بيضة النعام إذا كانت تساوي ذلك جمعا بين الاخبار ، ( وتعتبر قيمته ) أي المسروق ( حال إخراجه من الحرز ) ، لأنه وقت السرقة التي هي سبب القطع ( فإن كان في النقد ) المسروق ( غش لم يجب القطع حتى يبلغ ما فيه من النقد الخالص نصابا ) لما تقدم ( وسواء كان النقد