البهوتي

140

كشاف القناع

لامرأة يا زان ، أو يا شخصا زانيا أو قذفها ) أي المرأة ( أنها وطئت في دبرها أو قذف رجلا بوطئ امرأة في دبرها أو قال لها : يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد ) فإن فسره بفعل زوج أو سيد فليس قذفا لأنه ليس بزنا ( إذا كان القذف بعد حريتها ) أي الأمة ( وفسره بفعل السيد قبل العتق ) فلا حد ( ولا يقبل قوله ) أي لا يسمع تفسير القاذف للقذف ( بما يحيله ) أي يغير القذف ويخرجه عن معناه لأنه خلاف الظاهر ( ويحد ) لاتيانه بصريح القذف ( فإن قال أردت ) بقولي : يا زاني أو يا عاهر ( زاني العين أو عاهر اليد أو ) قال أردت بقولي ( يا لوطي إنك من قوم لوط أو تعمل عمل قوم لوط غير إتيان الذكور ونحوه ) أي نحو ما ذكر من التأويل ( لم يقبل ) منه لأن إطلاق لفظه وإرادة مثل ذلك فيه مع أن قوم لوط لم يبق منهم أحد ( وكل ما لا يجب الحد بفعله لا يجب على القاذف به كوطئ البهيمة والمباشرة دون الفرج والوطئ بالشبهة وقذف المرأة بالمساحقة ، أو ) قذفها ( بالوطئ مكرهة و ) ك‍ ( - القذف باللمس ، والنظر ) لأن ذلك ليس رميا بالزنا ( وقوله لست لأبيك ، أو لست بولد فلان قذف لامه ) لأن ذلك يقتضي أن أمه أتت به من غير أبيه وذلك قذف لها ( إلا أن يكون منفيا بلعان لم يستلحقه أبوه ، ولم يفسره ) القائل ( بزنا أمه ) فإنه لا يكون قذفا لامه لصدقه في أنه ليس بولده ( وكذا إن نفاه عن قبيلته ) بأن قال : لست من قبيلة كذا فإنه يكون قذفا لامه إلا أن يكون منفيا بلعان لم يستلحقه أبوه ولم يفسره بزنا أمه ( أو قال يا ابن الزانية ) فهو قذف لامه ( وإن نفاه ) أي الولد ( عن أمه ) بأن قال ما أنت ابن فلانة فلا حد للعلم بكذبه . ( أو قال إن لم تفعل كذا فلست بابن فلان ) فلا حد لأنه لم يقذف أحدا بالزنا . ( أو رمي بحجر فقال من رماني فهو ابن الزانية ولم يعرف الرامي ) فلا حد لعدم تعيين الرامي . ( أو اختلف اثنان في