البهوتي

136

كشاف القناع

اعتبار كلامه قبل البلوغ ( وليس لوليه ) أي ولي غير البالغ ( المطالبة عنه ) بالحد حذرا من فوات التشفي ( وكذا لو جن المقذوف ) قبل الطلب ( أو أغمي عليه قبل الطلب ) بالحد لم يقم على القاذف حتى يفيق المقذوف ويطالبه وليس لوليه المطالبة عنه لما سلف ( وإن كان ) جنونه أو إغماؤه ( بعده ) أي الطلب ( أقيم ) الحد في الحال لوجود شرطه ( كما لو وكل في استيفاء القصاص ثم جن ) مستحقه جنونا غير مطبق ( أو أغمي عليه ) فإن ذلك لا يمنع وكيله من استيفائه ، فإن كان الجنون مطبقا فقد تقدم في الوكالة أنها تبطل به ( وإن قذف غائبا اعتبر قدومه وطلبه ) لأنه حق له أشبه سائر حقوقه ( إلا أن يثبت أنه طالبه في غيبته فيحد ) القاذف لوجود شرطه وهو الطلب ( وإن كان القاذف مجنونا ، أو مبرسما ، أو نائما أو صغيرا فلا حد عليه ) لعدم اعتبار كلامه ( بخلاف السكران ) لأنه مكلف ( وإن قال لحرة مسلمة ) محصنة ( زنيت وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع لم يحد ) لأن حد القذف إنما وجب لما يلحق بالمقذوف من العار وهو منتف للصغر ( ويعزر ) زاد في المغني إن رآه الامام وأنه لا يحتاج لحد طلب لأنه تأديب ( وكذلك إن قذف صغيرا له دون عشر سنين ) أو قذف محصنا فقال له : زنيت وأنت صغير وفسره بما دون العشر لما مر ( و ) إلا بأن قال لمحصنة : زنيت وأنت صغيرة و ( إن فسره أو ) بتسع فأكثر من عمرها حد قال لمحصن : زنيت وأنت صغير وفسره ( بعشر فأكثر من عمره حد ) لعدم اشتراط البلوغ ( وإن قال القاذف للمقذوف . كنت أنت صغيرا حين قذفتك فقال ) المقذوف : ( بل ) كنت ( كبيرا ، فالقول قول القاذف ) لأن الأصل الصغر وبراءة الذمة من الحد ( وإن أقام كل منهما بينة بدعواه وكانتا مطلقتين أو مؤرختين تاريخين مختلفين فهما قذفان يوجبان التعزير ، والحد ) أي القذف في الصغر يوجب التعزير والقذف في الكبر يوجب الحد إعمالا للبينتين ( وإن بينتا تاريخا واحدا ) فقال كل منهما : قذفه في أول محرم سنة أربع مثلا ( فقالت إحداهما : وهو صغير . وقالت الأخرى وهو كبير