البهوتي
137
كشاف القناع
تعارضتا وسقطتا ) لتعارضهما وعدم المرجح لإحداهما على الأخرى ( وكذا لو كان تاريخ بينة المقذوف ) الشاهدة بكبره ( قبل تاريخ بينة القاذف ) الشاهد بالصغر فتعارضتا ، ويرجع إلى قول القاذف : إن القذف كان في صغر المقذوف . والمراد بالصغر ما دون عشر في الذكر وتسع في الأنثى كما يعلم مما تقدم ( وإن قال لحرة مسلمة : زنيت وأنت نصرانية ) أو نحوها ( أو أمة لم تكن كذلك حد ) للعلم بكذبه في وصفها بذلك ( وإن لم يثبت ذلك وأمكن ) أن تكون كذلك ( حد أيضا ) لأن الأصل عدمه ( وكذا لو قذف مجهولة النسب وادعى رقها وأنكرته ) فيحد . وكذا لو قذف مجهول النسب وادعى رقه وأنكره وتقدم في اللقيط ( وإن كانت كذلك ) أي نصرانية أو أمة ( لم يحد ) لعدم الاحصان وقت القذف ( وإن قالت أردت قذفي الحال فأنكرها لم يحد ) والقول قوله في إرادته لأنه أعلم بنيته ( ولو قال زنيت وأنت مشركة فقالت : أردت قذفي بالزنا والشرك . فقال ) القاذف : ( بل أردت قذفك بالزنا إذ كنت مشركة فقوله مع يمينه ) لأن اختلافهما في نيته ، ولا تعلم إلا من قبله ( وهكذا إن قال ) لحر : ( زنيت وأنت عبد ) فقال : أردت قذفي بالزنا والرق ؟ فقال : بل أردت قذفك بالزنا إذ كنت قنا ( وإن قال لها ) أي لمشركة أسلمت ( يا زانية ثم ثبت زناها في حال كفرها لم يحد ) لأنها غير محصنة ( ولو قذف ) زوج ( من أقرت بزنا ) ولو ( مرة فلا لعان ) عليه لاعترافها بما قذفها به ( ويعزر ) لارتكابه معصية ( ومن قذف محصنا فزال إحصانه قبل إقامة الحد لم يسقط الحد عن القاذف ) حكم الحاكم بوجوبه أم لا ، لأن العبد يعتبر بوقت وجوبه وكما لا يسقط بردته وجنونه بخلاف فسق الشهود قبل الحكم لضيق الشهادة ( وإن وجب الحد على ذمي أو ) على ( مرتد فلحق بدار الحرب ثم عاد لم يسقط عنه ) بل يقام عليه كسائر الحقوق عليه .