البهوتي
134
كشاف القناع
يقاد بهم . ( ويحد ) القاذف ( بقذف على وجه الغيرة ) بفتح الغين المعجمة أي الحمية والأنفة ، لعموم الآية ، وكأجنبي ( ويشترط لإقامة الحد ) بالقذف ( مطالبة المقذوف ) للقاذف ( واستدامة الطلب إلى إقامة الحد بأن لا يعفو ) فلا يجد . ولا يجوز أن يعرض له إلا بطلبه ذكره الشيخ تقي الدين إجماعا ( و ) يشترط أيضا ( أ ) ن ( لا يأتي القاذف ببينة ) أي أربعة رجال ( ما قذفه به ) لمفهوم قوله تعالى : * ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) * ( و ) يشترط أيضا ( أن لا يصدقه المقذوف ) فإن صدقه لم يحد لأنه أبلغ من إقامة البينة ( و ) يشترط أيضا ( أن لا يلاعن القاذف ) المقذوف ( إن كان ) القاذف ( زوجا ) فإن لاعن سقط عنه الحد لما تقدم في اللعان . ( وهو ) أي حد القذف ( حق الآدمي ) يسقط بعفوه ( ولا يستحلف ) المنكر ( فيه ) أي في القذف لأنه لا يتعلق بالمال مقصوده ( ولا يقبل رجوعه ) أي المقر بالقذف ( عنه ) أي عن القذف كسائر حقوق الآدمي إذا أقر بها بخلاف حد الزنا وحد الشرب والسرقة لأنها حق لله تعالى . ( ويسقط ) حد القذف بالعفو ( عن بعضه ) فلو قذف جماعة بكلمة واحدة فعفا بعضهم لم يسقط الحد بالنسبة لمن لم يعف ، ويستوفى له كاملا بخلاف القصاص لأنه لا يتبعض . ( وإن قال : اقذفني عزر القاذف فقط ) لارتكابه معصية ، ولم يحد لأنه حق لآدمي وقد أذن فيه . ( وليس للمقذوف استيفاء بنفسه ) فلو فعل لم يعتد به وعلله القاضي بأنه تعتبر نية الامام أنه حد ( وقذف غير المحصن كمشرك ، وذمي ، وقن . ولو كان القاذف سيده ، ومسلم له دون عشر سنين ، ومسلمة لها دون تسع سنين ومن ليس بعفيف يوجب التعزير فقط ) ردعا له عن أعراض المعصومين وكفالة عن أذاهم ، ( وحق طلب تعزير القن إذا قذف له ) لأنه لا يتعلق بالمال مقصوده ( لا لسيده ) فلا يطالب به سيده ( والمحصن هنا ) أي في القذف غير المحصن في باب الزنا و ( هو الحر ، المسلم ، العاقل ، الذي يجامع مثله ) وهو ابن عشر وبنت تسع فأكثر ( العفيف عن الزنا ظاهرا ) أما اعتبار الحرية والاسلام فلان العبد والكافر حريتهما لا تنهض لايجاب الحد والآية الكريمة وردت في الحرة المسلمة وغيرها ليس في معناها ،