البهوتي
122
كشاف القناع
فصل ولا يجب الحد للزنا ( إلا بشروط ) أربعة . ( أحدها : أن يطأ في فرج أصلي من آدمي حي قبلا كان أو دبرا بذكر أصلي . وأقله ) أي الوطئ ( تغييب حشفة من فحل ، أو خصي ، أو قدرها عند عدمها ) لأن أحكام الوطئ تتعلق به . قال في الفروع والمبدع ، بعد كلام نقلاه عن أبي بكر : فدل على أنه يلزم من نفي الغسل الحد وأولى . انتهى . فيؤخذ منه أنه لا حد على من غيبه بحائل ( فإن وطئ ) الزاني ( دون الفرج ) فلا حد ( أو تساحقت امرأتان ) فلا حد لعدم الايلاج ، ( أو جامع الخنثى المشكل بذكره ) ولو في فرج أصلي فلا حد لاحتمال أن يكون أنثى ( أو جومع ) الخنثى المشكل ( في قبله ) ولو بذكر أصلي ( فلا حد ) لاحتمال أن يكون ذكرا ( وعليهم ) أي الواطئ دون الفرج والموطوءة كذلك والمتساحقتين والخنثى المشكل إذا جامع أو جومع في قبله ( التعزير ) لارتكابهم تلك المعصية وإن جومع الخنثى المشكل في دبره فلواط ( ولو وجد رجل مع امرأة يقبل كل منهما الآخر ولم يعمل أنه وطئها فلا حد ) على واحد منهما لعدم العلم بموجبه ( وعليهما التعزير ) لتلك المعصية ( وإن قالا : نحن زوجان واتفقا على ذلك قبل قولهما ) في قول الأكثر ، ( وإن شهد عليهما بالزنا فقالا : نحن زوجان فعليهما الحد إن لم تكن بينة تشهد بالنكاح ) لأن الشهادة بالزنا تنفي كونهما زوجين فلا تبطل بمجرد قولهما . وقيل : لا ، إذا لم يعلم أنها أجنبية منه . لأن ذلك شبهة كما لو شهد عليه بالسرقة فادعى أن المسروق ملكه . قاله الشيخ في المبدع . الشرط ( الثاني : أن يكون الزاني مكلفا . فلا حد على صغير ومجنون ) ونائم ونائمة . لحديث : رفع القلم عن