البهوتي
77
كشاف القناع
فصل القسم الرابع : المحرمات بالمصاهرة ويحرم بالمصاهرة أربع ) على التأبيد ، ( ثلاث بمجرد العقد وهن أمهات نسائه ) . وإن علون من النسب ومثلهن من رضاع ، فيحرمن بمجرد العقد . لقوله تعالى : * ( وأمهات نسائكم ) * والمعقود عليها من نسائه قاله ابن عباس : أبهموا ما أبهم القرآن أن عمموا حكمها في كل حال ، ولا تفضلوا بين المدخول بها وغيرها . ( وحلائل آبائه وهن كل من تزوجها أبوه أو جده لأبيه أو لامه من نسب أو رضاع ، وإن علا فارقها أو مات عنها ) . وحلائلهم زوجاتهم سميت امرأة الرجل حليلة لأنها تحل إزار زوجها وهي محللة له لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( وحلائل أبنائه وهن كل من تزوجها أحد من بنيه أو ) من ( بني أولاده ، وإن نزلوا من أولاد البنين أو البنات من نسب أو رضاع ) ، لقوله تعالى : * ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * مع ما تقدم من قوله ( ص ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وقوله تعالى : * ( الذين من أصلابكم ) * للاحتراز عمن يتبناه وليس منه . ( وتباح بناتها ) أي بنات حلائل الآباء والأبناء وأمهاتهن لدخولهن في قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( والرابعة الربائب ولو كن في غير حجره ) لأن التربية لا تأثير لها في التحريم وأما قوله تعالى : * ( اللاتي في حجوركم ) * فإنه لم يخرج مخرج الشرط ، وإنما وصفها بذلك تعريفا لها بغالب أحوالها . وما خرج مخرج لا يصح التمسك بمفهومه . ( وهن ) أي الربائب المحرمات ( بنات نسائه اللاتي دخل بهن ) صفة للنساء ، ( دون ) النساء ( اللاتي لم يدخل بهن ) فلا تحرم بناتهن . لقوله تعالى : * ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) * ( النساء : 23 ) ( فإن متن ) أي نساؤه ( قبل الدخول ) أي الوطئ لم تحرم بناتهن ، ( أو أبانهن ) الزوج ( بعد