البهوتي
78
كشاف القناع
الخلوة وقبل الوطئ لم تحرم البنات ) ، لأن الخلوة لا تسمى دخولا . ( فلا يحرم الربيبة إلا الوطئ ) دون العقد والخلوة ، والمباشرة دون الفرج للآية السابقة . ( قال الشارح : والدخول بها وطؤها كنى عنه بالدخول . وتحرم بنت ربيبه نصا . و ) تحرم ( بنت ربيبته ) وسواء في ذلك القريبات والبعيدات ، لدخولهن في الربائب . ( وتباح زوجة ربيبه ) إن أبانها أو خلت من الموانع لزوج أمه ( وتباح ) له أخت أخيه لامه ) من أبيه ( و ) تباح له ( بنت زوج أمه ، و ) تباح له ( زوجة زوج أمه ، و ) تباح له ( حماة ولده ، و ) حماة ( والده وبنتاهما ) أي بنتا حماة ولده وحماة والده . لقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( فلو كان لرجل ابن أو بنت من غير زوجته ولد له ) أي الابن أو ولدت البنت ( قبل تزويجه بها أو بعده ، ولو ) أنه ولد له ( بعد فراقها ولها ) أي زوجته ( بنت أو ابن من غيره ولدتها ) ، أي البنت أو ولدته ( قبل تزويجه بها أو بعده وبعد وطئها أو فراقها ولدته من آخر ، جاز تزويجه أحدهما من الآخر ) للآية السابقة ، ( ويباح لها ) أي للأنثى ( ابن زوجة ابنها ، و ) يباح لها ( ابن زوج ابنتها ، و ) يباح لها ( ابن زوج أمها ، و ) يباح لها ( زوج زوجة ابنها ، و ) يباح لها ( زوج زوجة أبيها ، ) لأن الأصل في الفروج الحل بالعقد . إلا ما ورد الشرع بتحريمه . ( ويثبت تحريم المصاهرة بوطئ حلال ) إجماعا . ( و ) بوطئ ( حرام ) كزنا ( و ) بوطئ ( شبهة ، ولو ) كان الوطئ ( في دبر ) لان الوطئ يسمى نكاحا كما تقدم أول كتاب النكاح . فيدخل في عموم قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * الآية ونظائرها . وفي الآية أيضا قرينة تصرفه إلى الوطئ وهي قوله : * ( إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) * وهذا التغليظ إنما يكون في الوطئ . ولان ما تعلق من التحريم بالوطئ المباح تعلق بالمحظور كوطئ الحائض . وظاهر كلامه كالخرقي أن وطئ الشبهة ليس بحلال ولا حرام . وصرح القاضي في تعليقه : أنه