البهوتي
68
كشاف القناع
كانت حرة ليدخل فيه الكتابية ، واحترازا عن المجوسية والوثنية والمحرمة . وكذا لو كان معه أربع نسوة وقال لامته ما يأتي ، فلا يكون نكاحا لأنه حينئذ لا يحل له نكاحها . لأنها خامسة . وقولهم : لو كانت حرة لدفع اعتبار عدم الطول وخوف العنت المعتبر في نكاح الأمة مع ما تقدم . ( أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو ) قال : ( جعلت عتق أمتي صداقها أو ) قال ( صداق أمتي عتقها ، أو ) قال ( قد أعتقتها ، وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو ) قال : ( أعتقتك على أن أتزوجك ، وعتقك صداقك ) أو قال : أعتقتك على أن أتزوجك وعتقي صداقك ، ( صح ) العتق والنكاح في هذه الصور كلها . وإن لم يقل : وتزوجتك أو وتزوجتها ، لأن قوله : وجعلت عتقها صداقها ونحوه يتضمن ذلك . والأصل في ذلك ما روى أنس أن النبي ( ص ) أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، رواه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه . وروي الأثرم بإسناده عن صفية قالت : أعتقني رسول الله ( ص ) وجعل عتقي صداقي . وبإسناده عن علي أنه كان يقول : إذا أعتق الرجل أم ولده فجعل عتقها صداقها فلا بأس بذلك . وفعله أنس بن مالك ولان العتق يجب تقديمه على النكاح ليصح ، وقد شرطه صداقا فتتوقف صحة العقد على صحة النكاح ليكون العتق صداقا فيه ، وقد ثبت العتق فيصح النكاح . ومحل الصحة ( إن كان ) الكلام ( متصلا نصا ) ، فلو قال : أعتقتك وسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ، أو تكلم بكلام أجنبي ثم قال : وجعلت عتقك صداقك لم يصح النكاح ، لأنها صارت بالعتق حرة فيحتاج إلى أن يتزوجها برضاها بصداق جديد . ومحل الصحة أيضا إن كان ( بحضرة شاهدين ) نصا ، لقوله ( ص ) : لا نكاح إلا بولي وشاهدين ، ذكره أحمد في رواية ابنه عبد الله . ( فإن طلقها سيدها ) الذي أعتقها وجعل عتقها صداقها ( قبل الدخول رجع عليها ) سيدها ( بنصف قيمتها وقت الاعتاق ) ، لأن الطلاق قبل الدخول يوجب الرجوع في نصف ما فرض لها ، وقد فرض لها نفسها ولا سبيل إلى الرجوع في الرق بعد زواله ، فرجع بنصف قيمة ما أعتق منها لأنه صداقها . ( فإن ) كانت قادرة أجبرت على الاعطاء ، وإن ( لم تكن قادرة أجبرت على الاستسعاء نصا ) كما تقدم في المفلس ، وكذا كل من لزمه دين مستقر .