البهوتي
69
كشاف القناع
( وإن ارتدت ) من أعتقها سيدها وجعل عتقها صداقها قبل الدخول ( أو فعلت ما يفسخ نكاحها مثل إن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك ) ، كما لو استدخلت ذكر أبيه أو ابنه ( قبل الدخول ، فعليها قيمة نفسها ) لوجوب عود الصداق أذن للزوج وقد أصدقها نفسها ، ولا سبيل إلى الرجوع في الرق كما تقدم فرجع بقيمتها . ( ويصح جعل صداق من بعضها حر ) وبعضها رقيق له ( عتق ذلك البعض ) إذا أذنت له ، وأذن له معتق البقية على قياس ما تقدم ، وكان متصلا بحضرة شاهدين كاملة الرق . ( وإن قال ) السيد لامته ( زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك ) وقبل زيد ، صح . ( أو قال ) زوجتك لزيد و ( صداقك عتقك أو ) قال : ( أعتقتك وزوجتك له ) أي لزيد ( على ألف ، وقبل زيد ) النكاح ( فيهما ، صح ) العتق والنكاح ، إذا كان متصلا بحضرة شاهدين . ( كما لو قال ) لامته ( أعتقتك وأكريتك منه ) أي من زيد مثلا ( بألف ) ، وقبل زيد لأنه بمنزلة استثناء الخدمة مثل أن يقول : أعتقتك على خدمة سنة ، ولو قال وهبتك هذه الجارية وزوجتها من فلان أو وهبتكها وأكريتها من فلان ، أو بعتكها وزوجتها من فلان ، فقياس المذهب صحته . لأنه في معنى الاستثناء للمنفعة ، وحاصله أنا نجوز العتق والوقف والهبة ، والبيع مع استثناء منفعة الخدمة . وقد جوزنا أن يكون الاعتاق والانكاح في زمن واحد ، وجعلنا ذلك بمنزلة الانكاح قبل الاعتاق ، لأنها حين الاعتاق لم تخرج عن ملكه ذكره في الاختيارات . ( ولو أعتقها ) سيدها ( بسؤالها على أن تنكحه . أو قال ) لها من غير سؤالها ( أعتقتك على أن تنكحيني ، ويكون عتقك صداقك . أو ) قال : أعتقتك ( على أن تنكحيني فقط ) دون أن يقول ، ويكون عتقك صداقك . ( وقبلت صح ) العتق ( و ) إذا تزوجها ( يصير العتق صداقا ) لها . وإن كان تقدم العقد كما لو قارنه . و ( كما لو دفع إليها ) لو كانت حرة ( مالا ثم تزوجها عليه ، ولم يلزمه أن تتزوجه ) لأن العتق وقع سلفا في النكاح فلم يلزمها ، كما لو أسلف حرة ألفا على أن يتزوجها ( ثم إن تزوجته لم يكن له عليها شئ ) ، لأنه أزال ملكه عنها بشرط عوض . وقد سلم فلم يكن له غيره ، ( وإلا ) أي وإن لم تتزوجه ( لزمها قيمة نفسها ) ، لأنه أزال ملكه عنها بشرط عوض لم يسلم له ، فاستحق الرجوع ببدله . قال في الشرح : فإن بذلت له نفسها ليتزوجها فامتنع لم يجبر ، وكانت له القيمة لأنها إذا لم تجبر