البهوتي
61
كشاف القناع
قلت : فيؤخذ منه لو أذنت للأبعد أن يزوجها مع أهلية الأقرب ثم انتقلت الولاية للأبعد فلا بد من مراجعته لها بعد انتقال الولاية إليه . ( ولو وكل ولي ) غير مجبر في نكاح موليته ( ثم أذنت ) المرأة ( للوكيل ) أن يزوجها ( صح ) ذلك . ( ولو لم تأذن للولي ) أن يزوجها أو أن يوكل لأنه ليس وكيلا عنها . ( وهو في كلامهم ) قاله في التنقيح . وجزم به في المنتهى ( 1 ) وغيره . ( ويشترط في وكيل ولي ما يشترط في الولي من العدالة وغيرها ) كالرشد والذكورة والبلوغ والعقل واتحاد الدين لأنها ولاية فلا يصح أن يباشرها غير أهلها ولأنه لما لم يملك تزويج مناسبته فلان لا يملك تزويج مولية غيره بالتوكيل أولى . ( ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته ) فيصح توكيل فاسق في قبوله ، لأن الفاسق يصح قبوله النكاح لنفسه فصح قبوله لغيره . وكذا لو وكل كل مسلم نصرانيا في قبول نكاح نصرانية لصحة قبول ذلك لنفسه . ( ويصح توكيله ) أي الولي في إيجاب النكاح توكيلا ( مطلقا ) وإذنها لوليها في العقد مطلقا ( كقول المرأة لوليها ) زوج من شئت أو من ترضاه . ( و ) قول ( الولي لوكيله : زوج من شئت أو من ترضاه ) روي : أن رجلا من العرب ترك ابنته عند عمر ، وقال : إذا وجدت كفؤا فزوجه ولو بشراك نعله ، فزوجها عثمان بن عفان ، فهي أم عمرو بن عثمان واشتهر ذلك فلم ينكر وكالتوكيل في البيع ونحوه ( ويتقيد الولي ) إذا أذنت له أن يزوجها وأطلقت بالكف ء ( و ) يتقيد ( وكيله المطلق بالكف ء ) ظاهره ، وإن لم يشترط . وقال في الترغيب : إن اشترط واقتصر عليه في المبدع وغيره ، ولعل ما ذكره المصنف أولى ، لأن الاطلاق يحمل على ما لا نقيصة فيه . ( وليس للوكيل ) أن يتزوجها لنفسه ، كالوكيل في البيع يبيع لنفسه ، ( ولا للولي ) إذا أذنت له المرأة أن يزوجها وأطلقت ( أن يتزوجها لنفسه ) لأن إطلاق الاذن يقتضي تزويجها غيره ، قطع به في الشرح والمبدع في آخر تولي