البهوتي

62

كشاف القناع

طرفي العقد . وقال في الانصاف : وأما من ولايته بالشرع كالولي والحاكم وأمينه ، فله أن يزوج نفسه ، ولو قلنا ليس لهم أن يشتروا من المال . ذكره القاضي في خلافه ، وألحق الوصي بذلك . قال في القواعد الفقهية والأصولية : وفيه نظر ، فإن الوصي يشبه الوكيل لتصرفه بالاذن ، قال : وسواء في ذلك اليتيمة وغيرها ، صرح به القاضي في ذلك . وذلك حيث يكون لها إذن معتبر . ( ويجوز ) للوكيل المطلق وللولي إذا أذنت له أن يزوجها ، وأطلقت أن يزوجها ، ( لولده ) ووالده وأخيه ونحوهم ، إذا كان كفؤا لتناول اللفظ لهم . وهذا بخلاف الوكيل في البيع ونحوه ، فإنه لا يبيع لمن ترد شهادته له ، لأنه متهم لأن الثمن ركن في البيع بخلاف الصداق . ( و ) يصح توكيله ( مقيدا كزوج فلانا بعينه ) ، فلا يزوج من غيره لقصور ولايته . ( ويشترط ) لصحة النكاح ( قول ولي ) لوكيلي زوج ( أو قول وكيله ) أي الولي ( لوكيل زوج زوجت فلان ) بنت فلانة وينسبها ( فلانا ) ابن فلان وينسبه ولم ينسبه على ذلك هنا للعلم به مما سبق من اشتراط تعيين الزوجين . ( أو ) قوله : ( زوجت موكلك فلانا ) ابن فلا ( فلانة ) بنت فلان ، ( ولا يقول ) الولي ولا وكيله لوكيل الزوج ( زوجتها منك ) وأنكحتكها ، ( و ) يشترط أن ( يقول وكيل زوج : قبلته لفلان ) ابن فلان وينسبه ، ( أو ) قبلته ( لموكلي فلان ) ابن فلان ، فإن لم يقل كذلك لم يصح بخلاف البيع ونحوه . ( ووصى كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته ) لقيامه مقامه ، ( فتستفاد ولاية النكاح بالوصية ، إذا نص له على التزويج ، مجبرا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ ) لغير أم ، وكذا عم وابنه لأنها ولاية ثابتة للولي ، فجازت وصيته بها كولاية المال ، ولأنه يجوز أن يستنيب فيها في حياته ويكون نائبه قائما مقامه ، فجاز أن يستنيب فيها بعد موته ( قال ابن عقيل : صفة الايصاء أن يقول الأب لمن اختاره : أوصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيا في نكاح بناتي ، كما يقول في المال : وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي ، فيقوم الوصي مقامه ) أي مقام الموصي ( مقدما ) الوصي ( على من يقدم عليه الموصي ، فإن كان الولي له الاجبار ) كأبي البكر ، ( فذلك ) الاجبار ( لوصيه فيجبر ) وصي الأب ( من يجبره ) الأب ( من ذكر وأنثى )