البهوتي

60

كشاف القناع

( أو تزوج العبد بغير إذن سيده لم يصح ولو أجازه ) بعد العقد لقوله ( ص ) : إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر وفي لفظ : فنكاحه باطل ولأنه نكاح لم تثبت أحكامه من الطلاق والخلع والتوارث ، فلم ينعقد كنكاح المعتدة . ( وهو نكاح الفضولي ، فإن وطئ ) الزوج فيه ( فلا حد ) عليه ، لأنه نكاح مختلف فيه ، والحدود تدرأ بالشبهات . فصل ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء مجبرا كان أو غيره ، ( يقوم مقامه وإن كان ) الولي ( حاضرا ) ، لأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع ، وقياسا على توكيل الزوج ، لأنه روي : أنه ( ص ) وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة . ( والولي ليس بوكيل للمرأة ) لأنه لم تثبت ولايته من جهتها . ( ولو كان ) الولي ( وكيلا ) عنها ( لتمكنت من عزله ) كسائر الوكلاء ، وإنما إذنها حيث اعتبر شرط لصحة تصرفه أشبه ولاية الحاكم عليها ، وحيث تقرر أنه ليس وكيلا عنها . ( فله توكيل ) من يوجب نكاحها ( بغير إذنها وقبل إذنها له ) ، أي وليها في تزويجها ، وإن لم تكن مجبرة ، ( ولا يفتقر ) توكيله ( إلى حضور شاهدين ) ، لأنه إذن من الولي في التزويج ، فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الاشهاد عليه كإذن الحاكم . ( ويثبت له ) أي للوكيل ( ما يثبت لموكل حتى في الاجبار ) لأنه نائبه . وكذا الحكم في السلطان والحاكم يأذن لغيره في التزويج . ( لكن لا بد من إذن ) امرأة ( غير مجبرة لوكيل ) وليها أن يزوجها ، ( فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ) من غير مراجعة وكيل لها وإذنها له بعد توكيلها ، قاله في التنقيح . ( ولا ) يكفي إذنها لوليها ( بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها ، وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر ) ، قاله في التنقيح ، جزم به في المنتهى ، لأنه قبل أن يوكله الولي أجنبي ، وبعد توكيله ولي .