البهوتي
59
كشاف القناع
إن ( زال المانع ) بعد العقد ، بأن بلغ الصغير أو عقل المجنون ونحوه ( لم يعد العقد ) ، وكذا إن قام بالأقرب مانع أو كان غير أهل ، ثم زال وعاد أهلا ، ولم يعلم ذلك حين العقد فزوج الأبعد لم يعد العقد . ( وكذا لو زوجت بنت ملاعنه ) بعد أن نفاها أبوها باللعان ، ( ثم استلحقها أب ) لم يعد العقد استصحابا للأصل في ذلك كله . قال الشيخ تقي الدين في المسودة : قد يقال حكم تزويجها حكم سائر الأحكام المتعلقة بالنسب تلك المدة ، من العقل والإرث وغير ذلك . ( ولا يلي كافر نكاح مسلمة ولو بنته ) ، لأنه لا يرثها ( إلا إذا أسلمت أم ولده ومكاتبته ومدبرته فيليه ) أي يلي نكاحها ( ويباشره ) ، كما يؤجرها لأنه تصرف في ملكه لكنه في المكاتبة والمدبرة مبني على أنه لا يجبر على بيعهما أو نحوه . والمذهب أنهما لا يبقيان بملكه لصحة بيعهما بخلاف أم الولد . ولذلك اقتصر في المنتهى وغيره على أم الولد ( ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية ) فيزوجها ( من مسلم وذمي ويباشره ) ، لأنه ولي مناسب لها فجاز له العقد عليها ومباشرته . ( ويشترط فيه شروط ) من البلوغ والعقل والذكورة والعدالة في دينه والرشد وغيرها مما تقدم . ( ولا يلي مسلم نكاح كافرة ) كما لا يرثها ( إلا سيد أمة ) مسلم يزوج أمته الكافرة لما تقدم . ( أو ولي سيدتها ) أي سيد الأمة الكافرة على ما تقدم تفصيله ، لأنها مال ، فأشبه نكاحها إجارتها ( أو يكون المسلم سلطانا ، فله تزويج ذمية لا ولي لها ) لعموم قوله ( ص ) : السلطان ولي من لا ولي لها ( وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب ) لم يصح النكاح ، ولو أجازه الأقرب لأن الأبعد لا ولاية له مع الأقرب أشبه ما لو زوجها أجنبي ( أو زوج أجنبي ) ولو حاكما مع وجود ولي ( لم يصح ) النكاح ، ( ولو أجازه الولي ) لفقد شرطه ، وهو الولي ( ولو تزوج الأجنبي لغيره بغير إذنه ، أو زوج الولي موليته التي يعتبر إذنها ) كأخته ( بغير إذنها ) لم يصح